بيان عمدة الإذاعة في الحزب السّوريّ القوميّ الاجتماعيّ بمناسبة «يوم الحدود الشّمالية»

بدأت تتسارع مخطّطات الاستعمار ضدّنا بدايات القرن العشرين، وصولاً إلى قيام دولة الاستيطان اليهوديّ في جنوبنا السّوريّ، التي كانت إحدى أفظع نتائجها. وما إتفاقية سايكس ـ بيكو وإعلان بلفور، إلاّ مرحلة من مراحل التّدخل الاستعماريّ في الأمّة السّوريّة، لها ما قبلها من مقدّمات كما أنّ لها ما بعدها من نتائج ترتّبت على ما زرعه الاستعمار، من تفتيت لمجتمعنا وإبقائه نهباً للطائفيّة والمذهبيّة، ممّا حال دون قيام دولنا الوطنيّة، وتالياً منع قيام الدّولة القوميّة الدّيمقراطيّة.

لقد نتج عن سايكس ـ بيكو تقسيم منطقة الهلال السّوريّ الخصيب بين الاستعمارين الفرنسيّ والانكليزيّ. فكان نصيب إنكلترا العراق وشرقيّ الأردن وفلسطين، أمّا نصيب فرنسا فكان الشّام ولبنان. وكما تآمرت إنكلترا من خلال بلفور من أجل قيام الكيان اليهوديّ الغاصب على أرض فلسطين، كذلك تاَمرت فرنسا مع تركيا على اقتطاع أراض شاسعة من سورية وإعطائها للدّولة التّركية. وقد ضمّت هذه الأراضي لواء إسكندرون وكيليكيا، بالإضافة إلى هضبة عنتاب وجزيرة الفرات العليا وجبال هكاري.

وفي ظلّ ما يدور من حرب كونيّة على سوريّة، يبدو أنّ أطماع تركيّا لا تقف عند حدّ وتمارس سياسات التتريك في المناطق التي احتلتها حديثاً في إدلب وحلب والحسكة، وما زالت تمنّي النّفس باقتطاع مساحات أخرى بحجّة الحفاظ على أمنها. ولكنّنا على يقين أنّ وعيّ شعبنا سيفشل جميع هذه المخطّطات، ولن يسمح للمعتدي التّركيّ بأنّ يذهب بعيداً في استكمالها، بالرّغم من احتلال شمال قبرص عام 1974، والتّمدد اليوم شمال العراق والشّام والتّغلغل السياسي شمال لبنان والأردن والقدس.

لقد أعلن زعيمنا يوم 14 كانون الأوّل من كلّ سنة “يوم الحدود الشّماليّة”. ففي هذا اليوم وفي كلّ يوم يجب على جميع السّوريين أنّ يتذكّروا ولا ينسوا إطلاقاً الأجزاء السّليبة من وطننا ومن أمّتنا. فكما أنّ هناك فلسطين المغتصبة، عندنا الأجزاء المسلوخة، الأحواز في الشّرق وقوس الصّحراء في الجنوب وسيناء في الغرب.

هناك أيضاً الإسكندرون وكيليكيا وهضبة عنتاب وجزيرة الفرات العليا وجبال هكاري في الشّمال، وهي تشكّل جميعاً مساحة تفوق مساحة الشّام (الجمهوريّة العربيّة السّوريّة).

وإنّنا نثق مجدّداً بوعي أبناء أمّتنا، وتحديداً طلائعه النّهضويّة المقاومة في حزبكم، الحزب السّوريّ القوميّ الاجتماعيّ، وعلى جميع أحرار الأمّة، في المواجهة المستمرّة بيننا وبين أعداء الأمّة. فهذا الصّراع لن ينتهي إلاّ باندحار إحدى القوّتين وانتصار الأخرى. “الحريّة هي صراع بين الحقّ والباطل في معركة إنسانيّة كبرى”.

لنا كامل الثّقة بشعبنا والإيمان بقضيتنا المحقّة، “إنّنا ملاقون أعظم انتصار لأعظم صبر في التّاريخ”.

المركز، في 2021/12/14

بدأت تتسارع مخطّطات الاستعمار ضدّنا بدايات القرن العشرين، وصولاً إلى قيام دولة الاستيطان اليهوديّ في جنوبنا السّوريّ، التي كانت إحدى أفظع نتائجها. وما إتفاقية سايكس ـ بيكو وإعلان بلفور، إلاّ مرحلة من مراحل التّدخل الاستعماريّ في الأمّة السّوريّة، لها ما قبلها من مقدّمات كما أنّ لها ما بعدها من نتائج ترتّبت على ما زرعه الاستعمار، من تفتيت لمجتمعنا وإبقائه نهباً للطائفيّة والمذهبيّة، ممّا حال دون قيام دولنا الوطنيّة، وتالياً منع قيام الدّولة القوميّة الدّيمقراطيّة.

لقد نتج عن سايكس ـ بيكو تقسيم منطقة الهلال السّوريّ الخصيب بين الاستعمارين الفرنسيّ والانكليزيّ. فكان نصيب إنكلترا العراق وشرقيّ الأردن وفلسطين، أمّا نصيب فرنسا فكان الشّام ولبنان. وكما تآمرت إنكلترا من خلال بلفور من أجل قيام الكيان اليهوديّ الغاصب على أرض فلسطين، كذلك تاَمرت فرنسا مع تركيا على اقتطاع أراض شاسعة من سورية وإعطائها للدّولة التّركية. وقد ضمّت هذه الأراضي لواء إسكندرون وكيليكيا، بالإضافة إلى هضبة عنتاب وجزيرة الفرات العليا وجبال هكاري.

وفي ظلّ ما يدور من حرب كونيّة على سوريّة، يبدو أنّ أطماع تركيّا لا تقف عند حدّ وتمارس سياسات التتريك في المناطق التي احتلتها حديثاً في إدلب وحلب والحسكة، وما زالت تمنّي النّفس باقتطاع مساحات أخرى بحجّة الحفاظ على أمنها. ولكنّنا على يقين أنّ وعيّ شعبنا سيفشل جميع هذه المخطّطات، ولن يسمح للمعتدي التّركيّ بأنّ يذهب بعيداً في استكمالها، بالرّغم من احتلال شمال قبرص عام 1974، والتّمدد اليوم شمال العراق والشّام والتّغلغل السياسي شمال لبنان والأردن والقدس.

لقد أعلن زعيمنا يوم 14 كانون الأوّل من كلّ سنة “يوم الحدود الشّماليّة”. ففي هذا اليوم وفي كلّ يوم يجب على جميع السّوريين أنّ يتذكّروا ولا ينسوا إطلاقاً الأجزاء السّليبة من وطننا ومن أمّتنا. فكما أنّ هناك فلسطين المغتصبة، عندنا الأجزاء المسلوخة، الأحواز في الشّرق وقوس الصّحراء في الجنوب وسيناء في الغرب.

هناك أيضاً الإسكندرون وكيليكيا وهضبة عنتاب وجزيرة الفرات العليا وجبال هكاري في الشّمال، وهي تشكّل جميعاً مساحة تفوق مساحة الشّام (الجمهوريّة العربيّة السّوريّة).

وإنّنا نثق مجدّداً بوعي أبناء أمّتنا، وتحديداً طلائعه النّهضويّة المقاومة في حزبكم، الحزب السّوريّ القوميّ الاجتماعيّ، وعلى جميع أحرار الأمّة، في المواجهة المستمرّة بيننا وبين أعداء الأمّة. فهذا الصّراع لن ينتهي إلاّ باندحار إحدى القوّتين وانتصار الأخرى. “الحريّة هي صراع بين الحقّ والباطل في معركة إنسانيّة كبرى”.

لنا كامل الثّقة بشعبنا والإيمان بقضيتنا المحقّة، “إنّنا ملاقون أعظم انتصار لأعظم صبر في التّاريخ”.

المركز، في 2021/12/14

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى