ذكرى أسبوع على رحيل الأمين محسن نزها في النبي عثمان


عميد الإعلام: حزبكم هو المانع للعصبيّات الطائفية

أحيا القوميون الاجتماعيون وأهالي بلدة النبي عثمان في البقاع الشمالي ـ لبنان، ذكرى مرور أسبوع على رحيل الأمين محسن نزها في حسينية البلدة، بحضور وفد من قيادة الحزب ضم عضوي المجلس الأعلى الأمينين إياد معلوف ومعتز رعديّة وعميد الإعلام الرفيق فراس الشوفي، منفذ عام سيدني الرفيق مهدي نزها، منفذ عام الهرمل الرفيق حسين التالا، منفذ عام بعلبك الرفيق حسين الحاج حسن، الأمين عيد مطر، النائب حسين الحاج حسن، رئيس اتحاد بلديات شمال بعلبك زهير الحاج حسن، كاهن رعية القاع الأب إليان نصرالله، مسؤول التيار الوطني الحر عمار أنطون، مسؤول حركة أمل حسن العاشق، مسؤول حزب الله محمد جعفر، مدير ثانوية القاع ميشال مخلوف، رؤساء بلديات ومخاتير البقاع الشمالي، وحشد من الرفقاء والأصدقاء وأبناء القرى المجاورة.
عرّيف الذكرى، الرفيق وسيم نزها، قال إن «حياة الأمين محسن، لا تقاس بعدد السنين التي عاشها، بل بالأعمال التي نفّذها وبالأثر الطيب الذي تركه بين أهله ومجتمعه. وإذا كان ارتقاء الأمم لا يكون إلّا بوقفات العزّ، والانتصار في معركة المصير والوجود يتطلّب صراعاً ومقاومة وبطولة، فأنت معلّم في مدرسة الصراع».
وتحدّث النائب حسين الحاج حسن منوهاً بأن «الأمين محسن نزها كان إنساناً مميّزاً ومناضلاً في مدرسة الحزب السوري القومي الاجتماعي أمضى حياته على درب الإيمان والتضحية». وفي الشأن السياسي، قال إن «النظام الاقتصادي الريعي القائم على المحاصصات والاحتكارات وعلى التحويلات والمساعدات من الخارج هو نظام قائم على الارتهان. ومعالجة الأزمة الإقتصادية في لبنان تكمن في استخراج النفط والغاز من مياهنا الإقليمية الذي ما زال ممنوعاً من قبل الأميركيين، والبدء بنظام اقتصادي جديد يقوم على الإنتاج ولا يعتمد على الآخرين. من يريد مساعدتنا من دون شرط أهلاً وسهلاً، أما من يريد مساعدتنا بشروط كتسليم السلاح والمقاومة وترسيم الحدود البحرية وفق المنظور الأميركي والتوطين والتطبيع، فلا أحد من أحرار البلد والمثقفين الحقيقين ومن آباء وعوائل الشهداء والجرحى والمجاهدين والأسرى على استعداد للقبول بهذه الشروط».
وألقى عميد الإعلام فراس الشوفي كلمة المركز، فقال إنه «من خيوط عباءة الأمين محسن وكوفيّته الحمراء وشقوق وجهه وجبينه التي رسمتها الشمس الشحيحة بين جدران السجن، نستمدّ زاد البطولة ونكتب عن جيلٍ نقل إلينا ذخيرة وقفات العزّ. وكأنّ أثير الثّامن من تمّوز قد وزّع ضوءه على أنقى الرجال بيننا، وأصلبهم إرادةً، وعقيدةً وإيماناً بالنصر. على وجه الأمين محسن نقرأ قصيدة النبي عثمان، في كفّ يده حكاية طالعٍ لرجالٍ قدّموا حريّة التراب والزّيتون والقمح على متاع الدنيا وأحلام الأفراد الصغيرة. وكم سارت النّبي عثمان في مواكب الفداء وهي تودّع أقمارها كوكباً تلو الآخر، من تراب مالك وهبه الذي تناثر في الفضاء كأسرار الضوء الكونيّ الى تراب أكثر من عشرين شهيداً».
وأضاف: «من هنا، من البقاع الشماليّ، أسقطنا التقسيم، اسقطنا إمارة الظلام، إمارة داعش، إمارة جبهة النصرة وعزلنا أحلامها عن البحر، عن بحرنا السوريّ العظيم، الذي نقل الحرف للعالم وعلّم الإنسان الأبجديّة. بدماء شهدائكم في نسور الزوبعة، في الجيش السوريّ، وفي المقاومة الإسلاميّة، أعدنا رسم الخرائط كما يليق ببلادنا. تقف بلادنا مرّةً جديدةً أمام استحقاق الحياة أو الموت، فالمهزومون أعادوا تنظيم صفوفهم، واستبدلوا جيوش الملتحين بأصحاب ربطات العنق ليوزّعوا سمومهم وأحقادهم بين أبناء الشعب الواحد، فرأينا كيف انقضّ يهود الداخل بكلّ الفتن والتحريض والحصار على سلاحنا.
إن سلاحنا هذا ليس ترفاً ولا استعراضاً ولا حبًّا بالتسلّط والإستقواء، انّ هذا السلاح هو بطاقة الحضور على طاولة المسرح الدوليّ، إن هذا السلاح هو صوتنا المدوّي بوجه سارقي الحقوق وناهبي الثروات. أمّا هذه البدعة المسمّاة بالحياد، فليخجل أصحابها وليصمتوا. فلو كان للحياد معنىً لما بقي للصلب معنىً ولا كان للقيامة معنىً. إنّ هذه الأيّام العصيبة، تحتّم علينا جميعاً أن نلفظ الحياديين بيننا لكي نعد جيّداً للمعارك المقبلة، لأنّ معركة الحسم تقترب، وطبول الحرب تقرع، فلم يعد عرب الردّة يخجلون من التآمر مع عصابات الدولة اليهوديّة الزائلة. يعتقدون انّ بإمكانهم تحييد دمشق عن معركة الفصل، ينسون أن ما لم ينله كولن باول في 2003، يوم كان جنوده في بغداد وفي الأنبار، لن يناله محور الإستعمار الغربيّ اليوم، لأن الشام هي درّة التاج في هذا الصراع.
إنّ هذه المنطقة أسقطت سايكس بيكو منذ اللحظة الأولى وبقيت وحدةً جغرافيةً اجتماعيّةً زراعيّةً مرتبطةً بحمص والزبداني واللاذقيّة وحماه، مهما شيّدوا الابراج وارسلوا الملحقين العسكريين الأجانب.
من هنا ندعو هذه الدولة المتهالكة لتنقذ نفسها وشعبنا، وتلتفت الى صرخات الجوع والألم الخارجة من البيوت، لا أن تبقى أسيرة اصحاب الوكالات الحصريّة والمصارف والامتيازات.
إنّ المهام المقبلة على عاتقنا عظيمةٌ جدًّا، فحزبنا هو العضد وهو المدد وهو الضامن وهو الضابط وهو المانع أمام خروج العصبيّات الطائفيّة والمذهبيّة التي يستندون اليها في إحداث حربٍ داخليّة في لبنان.
نعود مع الامين محسن لنؤكد مرةً جديدة اننا لن نختار قادتنا الا اولئك الذين يملكون الاستعداد والإصرار لبذل الذات والتخلّي عن المغانم والمكاسب والمناصب، حزبيّةً ام نيابيّة ام وزاريّة، ماليّة ام اقتصاديّة. في الحزب السوريّ القومي الاجتماعي لا مكاسب، نقول لهؤلاء: أتينا الى الحزب السوري القومي الاجتماعي لنجد موتاً يليق بنا، لنجد شهادة ترفع رؤوس عائلاتنا ورفقائنا. وللذين يعتقدون غير ذلك، عودوا الى طوائفكم، الى عشائركم، الى عائلاتكم، وابحثوا هناك عن مكسب، ابحثوا هناك عن منصب. امّا نحن، فطريقنا النضال لاتمام رسالة الموت، متى كان الموت طريقاً للحياة».
ثمّ ألقى الأمين زياد الحداد كلمة العائلة، وقال بالعامية: «أنا مش من بيت نزها، بس اليوم عم قول كلمة العيلة بوداع الامين محسن. قديش عظيم هالحزب الي جمعنا بالأمين محسن، وقديش عظيم أبو عباس الّي حمل هالفكر وهالحزب بكل لحظة من حياته. سنة الـ 72 انطلب راس بيّي، الرفيق إميل الحداد، أبو عبدو، وهو كان مقاتل بالحزب السوري القومي الاجتماعي من منطقة الحدث. وصل بيّي عالنبي عثمان ما بيعرف حدا وحتى اسمه الحقيقي للأمين محسن ما كان بيعرفه. والأمين محسن كمان ما كان بيعرف بيّي، لا اسمه ولا دينه ولا حتى أخلاقه. كل الّي كان بيعرفه إنو سوري قومي اجتماعي وبحاجة لبيت، وهالشي كان كافي ليستقبله ببيته بين زوجته وولاده. بعد تلات سنين فل بيّي من بيت أبو عباس بس ولا مرة فل البيت من ذاكرة ووجدان وقلب بّيي. ورّتني بيّي شغلتين من هالدني ما في غيرهم، الحزب السوري القومي الاجتماعي بفكره وعقيدته وإيمانه بهالأرض، وبيت الامين محسن المحب الصادق المؤمن بهالعقيدة. وأنا بدوري ورّتت بناتي الحزب السوري القومي الاجتماعي وبيت الأمين محسن الي ما بيتغيّر وما بيتبدّل، بيت براس ضيعة النبي عثمان. بيقولوا الّي خلّف ما مات، والامين محسن خلّف وربّى عيلة كبيرة بأخلاقها ومن جيل لجيل هالبيت ضل مليان حق وخير وجمال وعز ومحبة ونضال وكرامة.
كلنا رح نموت بس مش كلنا اسمنا رح يسبقنا، وأبو عباس اسمه سابقه، مواقفه الثابتة هي الي بتحكي عنه ووعيه الكامل لآخر لحظة من حياته يلّي العقيدة والحزب ما فارقوا لسانه وهو إلّي دايمًا كان يقول حزب سعاده ما بموت».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى