صدر عن دائرة المحامين في الحزب السوري القومي الاجتماعي:

يأتي استحقاق انتخابات نقابة المحامين في بيروت وشمال لبنان غداً، في لحظة مفصليّة تمرّ بها بلادنا، ولا خلاص لنا منها إلّا بمعالجة جذور الأسباب، من غيابٍ للهويّة وفرزٍ طائفي ومذهبي، وتحكّم نظام الاستغلال الطائفي بمقاليد المجتمع والاقتصاد، وكذلك التهديدات الخارجية وعلى رأسها تهديد العدوّ الإسرائيلي.
إن نقابة المحامين، بوصفهم حملة لواء الحقّ في المجتمع، لا بدّ أن تُكَوِّن ثقلاً وطنياً تستطيع من خلاله التأثير في مجريات الأحداث، لتحصين المجتمع والبلاد من أمراض الطائفية والأنانية والتمييز بكل أشكاله، والدفاع عن الحريات السياسية وحرية التعبير ونبذ الخطاب التحريضي والفتنوي وكل الدعوات التي تهدّد وحدة المجتمع. كما أن من واجب النقابة أن تعمل على مواجهة عقليّة التحاصص الطائفي والتبعية، المسؤولة، مع التدخل الخارجي، عن إنتاج الانهيار الذي أفقر الشعب بكلّ قدراته الاقتصادية وضرب مفهوم الدولة وأفلسها، وعزّز ثروات الإقطاعيين الجدد على حساب شعبنا، ما أصاب جسم المحامين أيضاً بخسائر فادحة في صناديق أمانهم ومدخراتهم وهدّد استمرارية عملهم.
وما تقدّم نقابة المحامين في دورها، إلّا محفّزاً للدفع بالقضاء نحو الاستقلالية عن مراكز القرار الطائفي، ولعب دوره الوطني كضابطٍ للعدل والوحدة الاجتماعية بين أبناء الشعب الواحد وحافظٍ لدور الدولة.
تشكل انتخابات الغدّ فرصةً أمام المحامين في لبنان، لكسر الجمود وإعلاء الصوت لاختيار من ينسجم مع حاجة المجتمع الملحّة للنهوض والإصلاح السياسي والقضائي والتشريعي والنقابي، عبر تفعيل دور النقابة في التشريع والمساهمة الاجتماعية – السياسية، مع ما يتضمنه من إصلاحات داخلية لتنقية الجدول وإعادة المناقبية والأخلاقية إلى الجسم الحقوقي.
كما أن النقابة القوية المنظمة الأخلاقية، هي الكفيلة باستعادة حقوق المحامين وحقوق صناديقهم من أصحاب المصارف، وضمان طبابتهم واستشفائهم وعائلاتهم ومستقبلهم.
بناءً على هذه الأسس، تدعو دائرة المحامين في الحزب السوري القومي الاجتماعي، المحامين القوميين والزملاء الكرام إلى ممارسة حقهم وواجبهم بالاقتراع لمن يرونه الأفضل تمثيلاً لهم، وبما يضمن قيام النقابة بدورها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى