الحزب القوميّ: لردع القوّات عن السّلوك الفتنويّ

“نملك أعصابنا فلا يستفزّنا مستفزٌّ ساعة يشاء”. سعاده

يدأب حزب القوّات اللّبنانية منذ أيّام، على شحن نيران الفتنة والتّحريض على القومييّن الاجتماعييّن، وتسميم الأجواء الإعلاميّة والشّعبيّة لأغراض تتعدّى المطامع السّياسيّة الشّخصيّة لرئيس القوّات سمير جعجع إلى خدمة مصالح العدوّ الإسرائيليّ في الدّاخل اللّبنانيّ.
إنّ هذا المسلسل، الّذي ظهرت ملامحه مع التّحريض المباشر لجعجع على النّاخبين المُشاركين في استحقاق الانتخابات الرّئاسيّة السّوريّة، والّذي أدّى إلى سقوط ضحايا من أبناء شعبنا من لبنان والشّام، لَهُوَ بداية مسارٍ من التّوتير، وهو ما أكّده تصريح النّائب عماد واكيم قبل أيّام وبكلّ وقاحة من أمام قصر العدل في بيروت، عن نيّة القوّات الاستمرار بالتّحريض ضدّ المواطنين السّورييّن وتأمين الغطاء للاعتداء عليهم، بالإضافة إلى استفزازاتٍ وفيديوهات تنتشر على مواقع التّواصل الاجتماعيّ لمناصرينَ للقوّات اللّبنانيّة يجاهرون بامتلاكهم أسلحة القتل والفتنة ويهدّدون القومييّن الاجتماعييّن مباشرةً.
إنّ الحزب السّوريّ القوميّ الاجتماعيّ كان ولا يزال حزب الوحدة وحزب المجتمع الواحد، ولطالما أخمد القوميّون الاجتماعيّون نيران الفتن بدمائهم، متعالينَ عن جراحهم العزيزة النّازفة لبلسمة جراح بلادهم البليغة.
إنّ ما يعانيه لبنان وشعبنا فيه من حصارٍ وضائقة اقتصاديّة وانهيارٍ ماليّ خطير، يجب أن يشكّلَ حافزًا للالتفات إلى مصالح البلاد ومستقبلها لا إلى الحسابات الطّائفيّة والفرديّة.
من هنا، يدعو حزبنا الحريصين على أمن البلد واستقراره، والأجهزة القضائيّة والأمنيّة والعسكريّة إلى اعتبار ما يحصل من قبل القوّات اللّبنانيّة بمثابة إخبار، ويطالب المعنييّن بأخذ دورهم لمنع القوّات من سلوك مسارها التّاريخي المعروف في هذا الظّرف الحسّاس.
كما يهيب الحزبُ بالقومييّن الاجتماعييّن، عدم الانجرار إلى أيّ مهاترات واستفزازات والتّحلّي بالصّبر والحكمة وعدم الرّد على الخطابات السّوقيّة والالتزام بالتّوجيهات الحزبيّة، الصّادرة عن المؤسّسة الّتي تعرف متى تترُكُ الأمرَ للجهات الرّسميّة ومتى تدافع عن سلامة القومييّن الاجتماعييّن وتمنع القوى الظّلاميّة من تنفيذ مخطّطاتها الّتي تخدم العدوّ.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الموقع قيد التّطوير