القموعة: تنوّعٌ في أشجارها النّادرة… ويدُ القطع تطالها

‎تمتدُّ القموعة من الهرمل شرقاً، إلى الضّنيّة جنوباً، فجبال الرويمة – كرم شباط في القبيّات شمالاً، إلى بلدات عكّار الجُرديّة غرباً، وتُطلُّ على آفاقٍ بعيدةٍ تجمع المناطق المتاخمة لبحيرة قطينة في ريف حمص شمالاً، حتى أواسط سلسلة جبال لبنان الغربيّة جنوباً.

‎وتتميَّز بسهلها الواسع الّذي يفوق 3 كيلومترات طولاً وعرضاً، على ارتفاعٍ يُناهِز الألف وأربعمائة متر عن سطح البحر، قبل أن تتصاعد المنطقة نحو المُرتفعات لتبلغ 2800 متر تدريجيّاً.

‎تضمّ القموعة سلسلة غابات منها غابة شجر الشّوح الكيليكيّ وهي من أبرز الغابات الموجودة بكثافة في جبال القموعة، وهي غابة مُعَمِّرة وصل عُمر بعض الأشجارها إلى 1500 سنة.

‎كما وتضمّ الغابة شجر “الكوكلان”، شجر جميل، نادر، قليل الارتفاع وينتشر في أماكن مختلفة من القموعة وعلى مختلف الارتفاعات بين السّهل والمُنحدرات.

‎وتحتوي على شجر “اللّزَّاب”، وهي من الأشجار النّادرة المنتشرة على ارتفاعٍ يبلغ 2400 متراً، وما زال الكثير من أشجاره مُنتشراً في سهل القموعة وتلالها، إضافةً إلى انتشارها في جرود الهرمل وكرم شباط وأعالي قمّة عروبة.

‎تم قطع العديد منها لاستعمالاتٍ مختلفة، أبرزها استخدام أغصانها الطّويلة، والقويّة دعائم في سقوف المنازل العتيقة، حيث يتعذَّر دقّ مسمار فيها لقساوِتها.

‎ومن الغابات النّادِرة أيضاً هي غابة “العزر”، الفريدة من نوعها، أقلّه في منطقة المشرق. أشجار مُتباسِقة ومُتلاصِقة، تتعرَّى خلال الشّتاء، وتكتسي بأوراقٍ برَّاقةٍ مُذهَّبةٍ مُتَعدِّدة الألوان، ويعتقد بعض خُبراء النّباتات أنها تحوّر وراثيّ تاريخيّ لشجرة السّنديان، لكنها لم تعد تشبه السّنديان في شيء.

‎عُثِرَ في أعالي القموعة على منحوتات صخريّة تاريخيّة تعود إلى زمن “نبوخذ نصّر” تُظهر النّجمة البابليّة محفورة في الصّخر ويرجّح أنّها تعود إلى ما قبل عام 550 ق.م.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى