قانون ندوة الحزب السوري القومي الاجتماعي الثقافية

في الصفحة 27 من العدد الأول من النظام الجديد في المقدمة لكتاب الزعيم إلى الدكتور شارل مالك، إيضاح للطبيعة الثقافية للحركة السورية القومية الاجتماعية التي أثّرت بتعاليمها ونظرتها في جميع فئات الأمة السورية وجميع مناطقها وأصبحت أساليبها وطرق تفكيرها طابع العصر ـ الطابع الذي تتميز به الأحزاب والتكتلات والمشكلات السياسية والجمعيات السياسية والاقتصادية والفكرية التي أخذت تحذو حذو الحزب السوري القومي الاجتماعي في وضع التعاليم والمناهج وتقتبس من تعابيره. وقد ورد، في المكان المشار إليه، في صدد ندوة الحزب السوري القومي الاجتماعي الثقافية، ما يلي: “أنشئت الندوة الثقافية في الحركة القومية الاجتماعية في خريف سنة 1937 للأبحاث الثقافية ولنقل الفكر من السطحيات ومسائل الإدراك العادي إلى الأساسيات وقضايا العقل العلمي والفلسفي” (أنظر ج 3 ص 259).

وفي مقدمة “شروح في العقيدة والنظام”، في العدد الثاني من النشرة الرسمية، إشارة إلى بعض ما قامت به الندوة الثقافية في الماضي. وقد ذكرنا في أعداد ماضية من هذه النشرة اهتمام الزعيم بإعادتها إلى العمل وإلى خطتها الأساسية. فدعا الأساتذة والمتخرجين من الرفقاء إلى تشكيل الندوة وباشر إلقاء سلسلة محاضراته الأولى في قاعتها ـ تلك السلسلة التي أظهرت أهمية الأساس الثقافي للحركة القومية الاجتماعية.

وبينما الزعيم يحقق منهاج محاضراته، كان يوالي عقد اجتماعات الندوة الثقافية كل سبت. وفي أحد الاجتماعات كلف لجنة قوامها الرفيق لبيب زويا والرفيق جورج عطية وضع مشروع قانون الجمعية فوضعاه، وتلي في اجتماع تالٍ ودرس، ثم إنّ الزعيم طلب المشروع وعدّله، مستفيداً من مشروع سابق كان في طور الإعداد في عمدة الإذاعة سنة 1938 وكان يقوم عليها آنئذ الأمين السابق فخري معلوف. وفي جلسة الندوة الثقافية صباح الأحد الواقع في 25 أبريل/ نيسان الماضي أعلن الزعيم نص القانون وتعيين الرفيق لبيب زويا رئيساً والرفيق يوسف صوراتي نائب والرفيق جورج عطية ناموساً والرفيق إنعام رعد معاون ناموس. وفي ما يلي ننشر نص قانون الندوة الثقافية.

غاية الندوة الثقافية

إنّ زعيم الحزب القومي الاجتماعي، بناءً على المواد الأولى والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة من الدستور

وتثبيتاً للندوة الثقافية التي أنشئت سنة 1937

يرسم ما يلي:

مادة وحيدة: غاية الندوة الثقافية: التعمق في درس التعاليم القومية الاجتماعية المتضمنة في المبادىء والشروح التعليمية، والتمكن منها وإيضاح المبادىء والقيم والقواعد القومية الاجتماعية، والقضية الناشئة عنها والنظرة إلى الحياة والكون والفن الحاصلة منها، والمسائل والقضايا التي تعالجها وموقف الحركة القومية الاجتماعية منها، وبعث التراث السوري الفكري، والإنتاج الدراسي والأدبي والفني على هذه الخطط، إحياء للقيم الجديدة وتحقيقاً للثقافة السورية القومية الاجتماعية المشتملة عليها.

القانون الداخلي

القسم الأول: في العضوية

المادة الأولى: عضوية الندوة الثقافية لا تجوز إلا للسوريين القوميين الاجتماعيين من رجال ونساء.

المادة الثانية: عضوية الندوة الثقافية صنفان. فعلى عامل، وعامل بالمراسلة.

المادة الثالثة: الأعضاء الفعليون العاملون هم المقيمون في المركز وأنحائه القريبة، فيحضرون اجتماعات الندوة ويشتركون، فعلياً، في الأبحاث والمناقشات والمحاضرات.

المادة الرابعة: الأعضاء المراسلون هم الذين يمنعهم بعدهم المكاني عن مركز الندوة من الاشتراك فعلياً، في الاجتماعات والمناقشات والأبحاث والمحاضرات ولكنهم يتتبعون أعمال الندوة ودراساتها وأبحاثها ويساهمون في الدراسات والأبحاث التنقيبية بالمراسلة ويقدمون للندوة دراساتهم وأبحاثهم في المواضيع العلمية والفلسفية لتبحث وتناقش في الندوة.

المادة الخامسة: يشترك في عضو الندوة الفعلي العامل والعامل المراسل أن يكون حائزاً الأمور الآتية:

أ ـ أن يكون تحصيله العلمي ومستوى ثقافته معادلاً، في أدنى تقدير، لشهادة البكالوريا، القسم الثاني.

ب ـ أن يكون دارساً التعاليم القومية الاجتماعية، فاهماً الفلسفة القومية الاجتماعية ونظرتها إلى الحياة والكون والفن، مؤمناً إيماناً تاماً بحقيقتها، متفهماً القضايا الفكرية الأساسية والمشاكل العملية على ضوئها.

ج ـ أن يكون ذا سلوكية قومية اجتماعية صحيحة في جميع المواقف الفكرية والنظامية، متفهماً للقيم القومية الاجتماعية وعاملاً بروحيتها.

د ـ أن يكون دارساً منتجاً إنتاجاً قومياً اجتماعياً صحيحاً، وأن يعدّ درساً واحداً، على الأقل، في السنة يحمل ننظرة النهضة السورية القومية الاجتماعية إلى الحياة والكون والفن وروح تعاليمها، في أية قضية هامّة، أي أنه يجب على عضو الندوة الثقافية أن يتخذ موقفاً واضحاً يثبت فيه يقينه وإيمانه القوميين الاجتماعيين.

المادة السادسة: تعيّن لجنة من قبل عمدة الثقافة لقبول الطلبات وترشيح من ترى فيهم الشروط المطلوبة في المادة السابقة.

المادة السابعة: الإخلال بأي شرط من شروط المادة الخامسة وبأي قسم اساسي من أقسام غاية الندوة الثقافية والتغيب مرة بغير عذر مقبول يسقط المخلّ والمتغيب بلا عذر من عضوية الندوة. ويكفي الإخلال لسقوط عضوية العضو المراسل.

المادة الثامنة: يجاز إلى اجتماعات الندوة الثقافية الدراسية قوميون اجتماعيون مؤهلون فكرياً لسماع الأبحاث وتتبعها والاستفادة منها لبناء إدراكهم القومي الاجتماعي ولهم السلوكية الموضحة في فقرة من المادة الخامسة. وتطلق عليهم صفة مستمعين في الندوة الثقافية.

المادة التاسعة: يسقط حق حضور الاجتماعات وتؤخذ بطاقة المستمع من الذي يتغيب مرة واحدة بلا عذر مقبول عن الاجتماع.

الهيئة الإدارية

المادة العاشرة: تتألف الهيئة الإدارية من رئيس ونائب رئيس وناموس يعيّنون بمرسوم من الزعيم.

المادة الحادية عشرة: مدة الهيئة الإدارية حولٌ يبتدىء في بداية السنة القومية الاجتماعية، في السادس عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني.

المادة الثانية عشرة: صلاحيات الرئيس إدارة أعمال الندوة الثقافية وترؤس اجتماعاتها والاشتراك في إبداء الرأي والمناقشة، وانتداب من يرى من أعضاء الندوة لمهمات معيّنة، كإلقاء محاضرات خارج قاعة الندوة لتوسيع نشر الثقافة القومية الاجتماعية وتمثيل الندوة في اجتماعات واحتفالات ثقافية يحسن بالندوة أن تمثّل فيها، ورفع التقارير عن أعمال الندوة إلى عمدة الثقافة والزعيم، وتمثيل الندوة في الاجتماعات والاحتفالات الرسمية.

المادة الثالثة عشرة: نائب الرئيس يعاون الرئيس في مهمة إدارة الأعمال ووينوب عنه في غيابه في إدارة الأعمال واتخاذ جميع التدابير التي تقتضيها الحالة، ويشترك في إبداء الرأي والمناقشة.

المادة الرابعة عشرة: صلاحيات ناموس الندوة الثقافية تدوين محاضر الجلسات وترتيب الأبحاث والمحاضرات، بموافقة الرئيس، ودعوة الأعضاء إلى الاجتماعات والقيام بالمراسلات المقررة أو التي تقتضيها الواجبات الكتابية وتهيئة مواد التقرير الذي يرفعه الرئيس إلى الإدارة الحزبية، وحفظ السجلات.

المادة الخامسة عشرة: على العضو العامل أن يتجه بكل مقدرته ووعيه إلى أعمال الندوة فيشترك في الأبحاث والمناقشات. وعليه واجب إعداد محاضرات أو دراسات وأبحاث تطلب منه من رئاسة الندوة.

المادة السادسة عشرة: تتشكل في الندوة الثقافية السورية القومية الاجتماعية ثلاث لجان رئيسية دائمة:

1 ـ لجنة الأبحاث الفلسفية

2 ـ لجنة الأبحاث الاقتصادية

3 ـ لجنة الأبحاث التاريخية

وتؤلف لجان أخرى لمواضيع أخرى كلما دعت الحاجة وتهيأت الأسباب.

المادة السابعة عشرة: تكون قاعة المحاضرات للندوة الثقافية تحت إشراف الندوة، والندوة تشكل لجنة خاصة بتهيئة قاعة المحاضرات والدعوة إليها وضبطها.

المادة الثامنة عشرة: تنظر الندوة في المحاضرات التي يريد من شاء من أعضائها أو من غيرهم إلقاءها في قاعة المحاضرات وتقرر فيها.

المادة التاسعة عشرة: في جميع الأمور التوجيهية التي لم تسبق لها سابقة من قبل الزعيم تحتاج قرارات الندوة إلى مصادقة الزعيم.

المادة العشرون: يمكن تعديل هذا القانون بناءً على اقتراح ثلثي أعضاء الندوة أو مباشرة من السلطة المختصة، أي باقتراح عمدة الثقافة على الزعيم أو من الزعيم رأساً.

صدر عن مكتب الزعيم في 25 أبريل، نيسان 1948.

النشرة الرسمية للحركة القومية الاجتماعية، بيروت، المجلد

العدد 9، 1/5/1948

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الموقع قيد التّطوير