إحياء الذكرى التاسعة والثمانين لتأسيس الحزب في منفذيّة المانيا

بمناسبة 16 تشرين الثاني الذكرى89 لتأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، أقامت منفذية المانيا في الحزب لقاءَ لمسؤولي الوحدات الحزبية في مدينة بون، حضره منفذ عام المانيا الرفيق باسل خضره وأعضاء هيئة المنفذية وعدد كبير من الرفقاء، تخلل اللقاء برنامج عمل ومداخلات شارك فيها الحضور.
بدأ اللقاء بالنشيد الرسمي للحزب، ثم القى حضرة المنفذ العام… كلمة ترحيبية وجدانية عن معاني التأسيس لفكرة الأمة السورية والكيانات التي لا زالت تعاني الضعف والإنقسام والتشرذم بعد تسعة عقود من الزمن،
داعياً القوميين الإجتماعيين الى بذل المزيد من الجهد لإنتصار وحدة المجتمع وترسيخ الوعي القومي.
بعد ذلك قدم حضرة عميد الإعلام في الحزب الرفيق فراس الشوفي مداخلة عبر “الزوم” من مكتبة الشهيد بشيرعبيد في بيت شباب،توجه فيها الى الرفقاء بكلمة وجدانية،واضعاً إياهم أمام حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم وعاتق الجميع ، في ظل ما خلفته اتفاقية سايكس بيكو العقيمة، وسط تصاعد الخطاب المذهبي والعرقي والعصبيات القاتلة، مركزاَ على دورالحزب في عملية انتقال المجتمع من حالة التشرذم و”القطعان “، نحو الجماعة الحرة الواعية، نحوالإنسان الجديد، الإنسان المجتمع، حيث يبقى فكر سعاده طاقة النورالوحيدة التي أنارت ظلام الأمة الدامس.
واكد العميد الشوفي في كلمته على دور القوميين في بلاد الإغتراب والمهجر في تفعيل حضورالحزب لمواجهة الضغوط المتزايدة على الأمة، وبخاصة مواجهة عملية توسًع وانتشارالمشروع الصهيوني في أوروبا والعالم .
ثم تحدث عن الحالة الحزبية وتجديدها و”تطهيرها” من العناصر الفاسدة والنزاعات الفردية، وهذا يتطلب بالطبع تضحيات كبيرة ترمي إلى خلق تيار قومي علماني شعبي، لنشر ثقافة الحزب في الأمة وحول العالم، ما يحتمُ “علينا العمل على تطوير تطويرأساليبنا لنشر نماذج الوعي الحقيقي،وتفعيل مبادئ النهضة القومية الاجتماعية”،مشيراً الى “التحولات والاستدارات نحوالشام بعد الفشل الأخلاقي والسياسي للدول الغربية ودول الخليج العربي، وانتصار محور المقاومة في التصدي للهجمات الغربية والصهيو-عربية.
وختم العميد الشوفي مداخلته بالإشارة الى “سقوط العروبة الوهمية والمنظمات الدولية المشبوة Ngo التي حاولت سرقة الوعي خلال السنوات المنصرمة، ولم يتبقى من رهان سوى على مشروع النهضة القومية الإجتماعية.
بعد كلمة العميد الشوفي، كانت فقرة تقديم الرفقاء أنفسهم ، والإستماع الى آرائهم واقتراحاتهم في كيفة تفعيل العمل الحزبي، ومن ابرز المداخلات كانت لناموس المنفذية الرفيق ناجي عواضة حول التجربة الحزبية في برلين والتي تميزت بتأسيس جمعية رابطة المغتربين اللبنانيين واصدارها مجلة دورية حملت اسم “الرابطة” التي لعبت دوراً ايجابياَ ومثمراً في عملية تفعيل الوجود القومي الإجتماعي، وقدمت نموذجاً في مدرسة تعليم اللغة العربية كمشروعٍ تربوي ، ثم ُطلب من الرفقاء التقدم بدراسات خطية تطالُ إنشاء مشاريعَ اقتصادية بالشراكة مع عمدتي المالية وعبر الحدود وإشراف المؤسسات الحزبية، وقدأبدى الرفقاء حماسةً شديدةً في المداخلات والإقتراحات التي تقدموا بها، على أن يكونَ هناك برنامجَ عملٍ لكل وحدةٍ حزبيةٍ، وتفعيل عمل المؤسسات،وتأكيد مبدأ المحاسبة، وان يكونَ الشخص المناسب في المكانِ المناسبِ بما يغني العملَ الجماعي.
واختتم اللقاء كما البداية باسم سوريه وسعاده
والقي المنفذ العام كلمة في القاء جاء فيها
حضرات الرفقاء، حضرات المواطنين
تحيا سوريا…
تحل اليوم علينا ذكرى تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي ، ذكرى التحدي وتأسيس النظام والحرية والواجب والقوة .
في مثلِ هذا اليوم رُسمَ الوعي القومي،عندما أعلن أنطون سعادة أنه “علينا أن نُحرر أنفُسِنا قبل كل شيء، لأنه بتحريرها سنعي حقيقتنا، وكانت فكرة بتأسس الحزب السوري القومي الاجتماعي سنة 1932.
كما يقول سعاده في الخطاب المنهاجي الأول : « ففي هذا الزمن الذي هو زمن تنازع الأمم البقاء، وفي هذا الوقت الحرج وشعبنا تعمل فيه عوامل الفساد والتجزئة والملاشاة القومية، انبثق الحزب السوري القومي كما ينبثق الفجر من أشد ساعات الليل حلكاً، ليُعلِنَ مبدأً جديداً هو مبدأ الإرادة ـ إرادة شعب حي يريدُ سيادتهُ على نفسهِ ووطنهِ ليحققَ ُمثله العليا ، إرادة الحياة لأمةٍ حية ـ المبادىء توجد للشعوب لا الشعوب للمبادىء ـ مبدأ أنّ كل مبدأ لا يخدم سيادة الشعب نفسه ووطنه هو مبدأ فاسد ـ مبدأ أنّ كُل مبدأ صحيح يجب أن يكون لخدمة حياة الأمة ».
في السادس عشر من تشرين الثاني خرج عظيمٌ من أمتي معلناً تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، واضعاً لحقبة جديدة في تاريخ الأمة،نعم، أنه سعاده الذي أسّس حزباً عقائدياً، وانطلق من ثابت قال :إنّ الحزب هو الدولة السورية المصغّرة، حدّد مفهوم الأمة وحدودها الجغرافية بعد سؤال طرحه على نفسه، من نحن؟ لينطلق من ثابت هو الأمة السورية.
أسّس سعاده الحزب السوري القومي الاجتماعي،ليكون الإجابة الثابتة على السؤال الذي طرحه: «ما الذي جلب على شعبي هذا الويل؟» فكان الحزب هو المختبر والدواء الشافي لكلّ الأمراض الاجتماعية التي جلبت الويل على هذه الأمة.
«إنّ إبداع الحزب السّوريّ القوميّ الاجتماعي لم يكن في إنشاء النّظام أعظم منه في تأسيس الفكرة القوميّة وإيضاح شخصيّة الأمّة ومصالحها، ووضع المبادئ الّتي تخدم مصلحة الأمّة وتَرقّي حياتها» سعاده
السادس عشر من تشرين الثاني لعام 1932 ذكرى تأسيس حزبنا ، إنه حزب نهضة أمة بأسرها، حزب الجماعة المؤمنة المؤيدة بصحة العقيدة،حزب المبادئ والقيم والمثل العليا،حزب الإنسان الجديد
حضرات الرفقاء، حضرات المواطنين:
في الذكرى 90 لتأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وبمقارنةٍ سريعةٍ لما كان عليه وضع أمتنا ايام التأسيس، وما آل الوضعُ اليه ، نجد أن عوامل الضعف والأمراض التي تهدد سمو حياتنا وتقدمها هي عينها،
والأخطار التي نبه منها زعيمنا لم تتغير، والحل هو في مبادئنا وغايتنا.
وهنا يقول أنطون سعاده:
(ليست العبرة في النص والكلام فإن الجوهر في الهدف).
رفقائي القوميين:
في ذكرى تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، يتابعُ القوميون الاجتماعيون المسيرعلى درب آلامِ هذه الأمة بصبرِ وثبات.
نعم، إننا ندركُ اليومَ أكثر من أي وقت مضى، أن الفجرالذي انبثقَ من أشدِ ساعات الليل الحالكة، لن تغيب شمسه، وإن الحركة التي انفجرت من السكونِ لن تقف، ولن تكون إلاً نحو الأمام.
يطل علينا عامٌ جديدٌ من أعوام حزبنا، والمعركة على أشدها، يحملُ فيها أبناء سعاده نهضتهم،وعامٌ جديدٌ يطل، ونحن على ثباتِ القسمِ..وعزم لا يتغير، وإرادة تزداد صلابةَ وثبات.
نعم، إنه سعاده العظيم،
تحية عز لرجل العز القدوة انطون سعاده
وسنبقى نهتف بصوت واحد، وأيادٍ مرفوعة، لتحي سورية وليحيا سعاده.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى