الإستشهادي خالد أزرق

وتأكيدًا على قوميّة المعركة مع العدو اليهوديّ، قام فتى الشام الشهيد البطل الرفيق خالد أزرق، مواليد حلب 1965، بعد ظهر الثلاثاء في 9 تموز 1985، وبمناسبة يوم الفداء، ذكرى استشهاد الزعيم القدوة أنطون سعاده، بتنفيذ عمليّة استشهاديّة بطوليّة على الطريق الرئيسيّة بين مرج الزهور وحاصبيّا، فتقدّم بسيّارته “البيك- أب” فولكس فاكن المفخّخة بألف كلغ من مادة “ت.أن.ت” إلى الحاجز المشترَك لقوّات الاحتلال الصهيونيّ وميليشيات الخائن أنطوان لحد في بوابة “زمريا”، الواقعة على مسافة كيلومترات شمال الحاصباني، وعندما وصلت السيّارة إلى مكان تجمّع مخابرات العدوّ وميليشيات العميل لحد وهمّوا بتفتيشها، فجّر خالد سيّارته مُحدثًا دويًّا هائلًا، وارتفعت أعمدة الدّخان وتطايرت أشلاء جثث جنود العدوّ وعملائه وأجزاء السيّارات في دائرة قطرها 300 متر. وعلى الفور، قطعت قوّات العدوّ طرقات المنطقة، وباشرت بإطلاق النّار عشوائيًّا، واستقدمت قوّات إضافيّة، وبعد وقت قصير وصلت سيّارات إسعاف العدوّ وعملائه، وعملت على نقل القتلى والجرحى، كما شوهدت الطائرات المروحيّة تهبط وتقلع مرّات عدّة. وقد أسفرت العمليّة الاستشهاديّة عن سقوط أكثر من 50 قتيلًا وجريحًا عُرف منهم ضابطان للعدوّ، أحدهم نائب ضابط المخابرات الصهيونيّة في القطاع الشرقيّ النقيب جاكي. كما سقط عدد كبير من مسؤولي ميليشيات العميل لحد، عُرف منهم نسيب الحمرا، وهو مسؤول جهاز الأمن في القطاع الشرقيّ ومسؤول “الحرس الوطنيّ” في منطقة حاصبيّا، كما قُتل مساعده مجيد غشام، وهو مسؤول سريّة، وأمين بدوي في “الجيش الجنوبيّ” في حاصبيا، وعلم الدين بدوي وهو قائد “الجيش الجنوبيّ” في القطاع الشرقيّ، وعدد كبير من ميليشيات العميل لحد، وتمّ تدمير مجنزرتَين لجيش العدوّ وستّ سيّارات صغيرة تابعة للمخابرات “الإسرائيلية” وثلاث سيّارات جيب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الموقع قيد التّطوير