خطاب الزعيم في جل الديب 22/2/1948

“نحن حركة تعبّر عن غاية عظمى للشعب بأسره”

كما سجله الأمين جورج عبد المسيح

(ننشر في ما يلي الخطاب الذي ارتجله حضرة الزعيم الجليل في جل الديب في الثاني والعشرين من فبراير/ شباط 1948 في زيارته إليها، الذي سجله المناضل القومي الاجتماعي الأمين جورج عبد المسيح):

ايها القوميون الاجتماعيون، أيها الأصدقاء ابناء جل الديب،

أعود اليوم بالذاكرة إلى اجتماع عقد القوميون الاجتماعيون في جل الديب. كان اجتماعاً سرياً جرى في بيت بين البساتين، بيت لست أذكر الآن بيت من كان. وكان الوقت ليلاً وكان الحضور أقلّ من هذا الجمع بكثير، بكثير.

السنة كانت 1936 أو الخامسة والثلاثين. كنا فئة قليلة صغيرة فاجتمعنا في غرفة صغيرة وأظن أنّ النور كان نور شمعة أو قنديلاً من الزيت.

لست أذكر أنني عدت إلى الاجتماع بقوميي جل الديب الاجتماعيين في هذه المنطقة اجتماعاً نتحدث فيه ونشترك معاً في الفكر إلا هذا الاجتماع الحاضر.

في مدة نحو اثنتي عشرة سنة ـ زمن غير يسير مرّ ـ نعود بعد هذه المدة إلى الاجتماع، وإذا نحن فئة يضيق بها منزل كبير، واسع رحب كهذا المنزل.

إذن من مدة 12 سنة برهنت الحركة القومية الاجتماعية في جل الديب على أمرين هامين:

الأمر الأول هو: الثبات.

والأمر الثاني هو: النمو في العدد، النمو في الفكر، النمو في الإرادة، النمو في اليقين، النمو في القوة.

من هذا التشبيه يمكن أن تصلوا معي إلى تقرير شيء أساسي حقيقي هو: إنّ الغرض الكبير الذي تنمو فيه جماعة، من فئة أو فئات قليلة إلى شعب كبير يمتد في طول مساحة الوطن وعرضه، إنّ غرضاً من هذا النوع ترتبط به أمور رئيسية هامّة كالتي أتحدث عنها هو غرض لا يمكن أن يكون غرضاً وقتياً أو متعلقاً ببعض الناس، أو ببعض أفراد أو عائلات أو مختصاً بجزء من الوطن دون الجزء الآخر، إنّ غرضاً من هذا النوع تحف به النفوس ويستمر في جذبها إليه، إنّ غرضاً عميقاً جوهرياً كهذا الغرض هو الغرض الأساسي الصميم في حياة مجتمعنا.

إذن نحن في حركة تعبّر عن غاية عظمى لشعب بأسره. وإذا كان التنبّه لهذه الغاية العظمى يبتدىء بأفراد ثم يصير في فئات قليلة ثم يمتد بلا حدود، فما ذلك إلا طريق تولُّد الوعي والفكر وكيفية انتشاره. يبتدىء بأفراد وكتل صغيرة ثم يصبح الصفوف المنظمة المتمنطقة التي صوّرتها في خطابي عام 1935 وذكرها خطيب تكلم في هذا الاجتماع.

إذن نحن في الحزب السوري القومي الاجتماعي ليس لنخدم أغراض شخص معيّن. نحن في الحزب السوري القومي الاجتماعي ليس لنخدم أغراضاً خاصة لشخص اسمه أنطون سعاده، ولسنا في هذه الحركة لنخدم أكثر من غاية شخص واحد: غايات خاصة لعدد من الأشخاص أو عائلة تجمع هؤلاء الأشخاص.

لسنا في الحزب السوري القومي الاجتماعي لخدمة غايات فردية أو جزئية. نحن في الحزب القومي الاجتماعي لنخدم غاية الشعب بأسره غاية المنضوين تحت لواء الحزب السوري القومي الاجتماعي وغير المنضوين تحت لواء الحزب السوري القومي الاجتماعي من الذين لم يتمكنوا من إدراك حقيقة نفسية الحزب. وإذا كان لشخص أو اشخاص قيمة عامة في الحزب القومي الاجتماعي في البلاد، فهي لأنهم يعبّرون عن هذه الحقيقة الأساسية الكبرى ويظهرون طريقة تحقيقها في الأمة.

إذن نحن نثبت في قضية عظيمة مقدسة، ونحن ننمو من أصل هذه القضية العظيمة المقدسة. ونحن من أجل هذه القضية القومية الاجتماعية نحارب بالفكر ونحارب بالعمل ونقاتل بكل وسيلة. ولذلك نحن جنود لهذه القضية القومية المقدسة، جنود بكل ما في لفظة الجندية من معنى سام جوهري حقيقي.

نحن جنود نصون القضية ونحقق الغاية.

يعترضنا في سيرنا وفي ثباتنا أمور يود الإنسان أن لا تكون، يتمنى لو لم تكن، ولكن الذين يؤمنون بقضية حقة، لا يمكن أن يقضوا أو أن يرتدّوا أمام ما يعترضهم من صعوبات لا تعبّر إلا عن رجعية الحياة ضد التقدم وعن التحجر ضد الارتقاء والنمو والسمو.

إذن لا بد من نشوب معركة. ومنذ بدء تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي كان هناك إدراك واضح أنّ الحزب في نشوئه ونموه سيجلب المعركة وسيحدث المعركة مجرّد نموه. إنّ المعركة لم يكن مفر منها ولا يمكن أن يكون مفر منها.

المعركة وقعت والمعركة مستمرة الآن وستستمر إلى الانتصار الأخير حين تسحق إحدى القوتين المتعاركتين الأخرى سحقاً تامّاً لا يعود لها بعده قيام.

معركة بين حياة جديدة وحياة عتيقة، معركة بين سمو وانحطاط، معركة بين قوة جديدة ناهضة وقوى قديمة متمكنة من الشؤون المادية في هذا الوطن، من المراكز إما بالوراثة أو الاحتيال أو أية طريقة من الطرق المخالفة لوحدة الأمة وحدة خيرها ووحدة الحق فيها.

المعركة بين هاتين القوتين وقعت ومرَّت في فصول وأدوار، ونحن اليوم في دور من هذه الأدوار هو دور هدنة. نحن الآن لسنا في السلم الأخير. إلا إذا كنا نريد أن نرتد عن الغاية العظمى التي آمنا بتحقيقها، إلا إذا أعلنّا عجزنا عن حمل المهمة التي وضعتها العقيدة في صدورنا، إلا إذا أعلنّا عجزنا وأعلنّا أننا لسنا أهلاً لحمل القضية القومية الاجتماعية المقدسة، وأننا نلقي سلاحنا وننسحب من ميدان المعركة.

أما إذا كان إيماننا راسخاً وكان يشتد ويقوى وينمو مع الأيام بنمو الوعي وإدراك، فلا بد من استئاف المعركة والجهاد إلى أن تسفر المعركة عن انتصار وانكسار. انتصار واضح نهائي وانكسار واضح نهائي بين القوّتين المتصارعين تنتصر به القوى الجديدة الناهضة وتسحق القوى القديمة المتحجرة أو تنتصر القوى القديمة وتسحق القوى الجديدة. ولا شك أو جدال في أيهما ستنتصر، وحينئذٍ فقط تكون قد انتهت المعركة الداخلية (تصفيق وهتاف).

إذن نحن في هدنة، وفي الهدنة كل فريق ينظر في كيفية تقوية داخليته، في زيادة قوّته، في زيادة موارده، في زيادة خبرته في الأمور، في تقوية استعداداته الروحية والمادية للساعة التي لا بد أن تعود لاستئاف المعركة.

كل سلم بين عقيدتين أو قوّتين أساسيتين لا يكون نتيجة انتصار فاصل إحداهما على الأخرى، أو انكسار فاصل إحداهما أمام الأخرى هو هدنة، هو مجرّد هدنة.

إذا استعرضنا أطوار المعركة التي مرت بنا إلى اليوم ونظرنا في النتائج التي حصلت والتي نراها ونلمسها اليوم ظهر لنا، بما لا يقبل الشك، أنّ الحقيقة التي ستفرض نفسها بالأخير أصبحت تلوح أمام أعيننا، وهذه الحقيقة هي حقيقة الانتصار لهذه النهضة العظيمة (تصفيق وهتاف).

فالانتصار أصبح يلوح أمام أعيننا. إذا التفتنا إلى ما حولنا وجدنا أنه، ما خلا الحزب السوري القومي الاجتماعي، لا يوجد في البلاد حركة قوية بالمعنى الصحيح ثبتت مركزها في الشعب وتستزيد كل يوم من ثقة الشعب بها.

استعرضوا الأحزاب التي كانت قبل نشوء الحزب السوري القومي الاجتماعي والتي نشأت بعده. أين هي اليوم، أين هي منزلتها؟ أين هي فاعليتها؟ أين هي قوّتها؟ أين هي قضاياها؟ أين هي الحلول التي قدمتها لمشاكل الأمة؟

إذا استعرضتم ذلك وجدتم أنّ جميع الحركات التي أرادت أن تقلد حركتنا ببعض المظاهر الخارجية السطحية وباقتباسات من بعض مبادئنا هي اليوم في حالة إفلاس تام ولم يبقَ للشعب سوى متجه واحد لضميره ولتحسسه المتحرك الآن، هي حركة الحزب القومي الاجتماعي.

كل حركة أخرى أفلست بما وضعت من مبادىء وبما قدمت من حلول ومعالجات لم تكن إلا أشياء وقتية في مسائل تافهة لا يمكن أن يوجد فيها شيء من حقيقة الشعب والأمة ومن حقيقة خيرهما.

لذلك نرى الحزب القومي الاجتماعي، اليوم، حقيقة أساسية راسخة موجودة أمام الشعب، لا يمكن أن يتجاهلها فرد ولا أن تتجاهلها عائلة أو فئة من فئات هذا الشعب. هي حقيقة منتصبة تسير باستمرار إلى غاية واضحة لا تتغير ولا تتبدل لأنها آخر، تجرب هذا العلاج ثم تجرب علاجاً آخر. كلا. لسنا كالأحزاب التي تريد تحويل الشعب إلى “حمير أكراد” لتتعلم به البيطرة. نحن حزب يدرك إدراكاً جلياً ما هي علة الشعب، ما هي علة المجتمع وما هو العلاج الشافي لأمراضه؛ ما هي الغاية الواضحة الحقيقية المصيبة التي يجب أن يتجه الشعب إليها ليجد فيه حياة جديدة سامية تُشعِر كل فرد وتُشعِر كل بيت بالعز، بالاستقرار في الخير، تُشعِره بالنمو وبجمال الحياة الروحية والمادية.

تتغير الأمور في ما حولنا وتتبدل العلاجات عند الفئات التي تتخبط محاولة الوصول إلى حقيقة لا تدركها، وليس لها المقدرة على إدراكها، أما نحن فنثبت في حقيقتنا وعقيدتنا. وسط البلبلة في جميع شؤون هذا الوطن تقف هذه الصخرة المتينة التي تتلاطم عليها الأمواج الهوجاء ولكنها تظل ثابتة لا تتزعزع.

والشعب يدرك أنّ في هذه الحركة سراً عظيماً وهذا الإدراك أصبح شبه غريزة في الشعب. إنّ في سرّ هذه الحركة النتيجة التي يشتاق الشعب إلى الوصول إليها ـ إلى حلولها نعمة في وسطه.

وهكذا نرى أننا في مدة اثنتي عشرة سنة، بين اجتماع أول في غرفة صغيرة في جل الديب وبين هذا الاجتماع الكبير الواسع اليوم، قد حدث تطور عظيم في المحيط، في وعي الشعب في هذه المنطقة، في إقبال الشعب على حقيقة هذه النهضة.

إجتزنا في 12 سنة ظلمات متكاثفة أسدلت في طريقنا سوراً اصطناعياً من إرادات أجنبية ومن فئات رجعية وغايات جزئية لا يهمها غاية الشعب العامة الكبرى.

في مدة 12 سنة تمكنّا بإيماننا، بيقيننا بحقيقتنا وقضيتنا، من تبديل تلك الظلمات والخروج من المطابق والأسوار الحديدية التي ضربت حول هذه النهضة إلى فضاء الوطن كله، إلى الاحتكاك، إلى التفاعل مع الشعب، إلى تخمير الشعب رويداً رويداً بمبادئنا بقضيتنا التي هي قضية الشعب بكامله.

مساء أمس كنت في إحدى مديريات منفذية بيروت العامة. رويت للمديرية بعض الحوادث ووضعت أمامها بعض التشابيه:

شبهت الجزء الذي مرّ من المعركة المستمرة بمعركة بين أفعى كبيرة وأسد، الأسد في طبيعته قوي يواجه المسائل والأمور مواجهة، يسير إلى قصده بثبات أما الأفعى فتنساب، تختبىء غيلة، تحاول أن تدور حول المسائل وتلتق ولكن في الأخير تنشب المعركة بين الأفعى والأسد.

يقبض الأسد على رأس الأفعى، تتخبط وتتملص من مخالب الأسد، فيحاول أن يقبض على رأسها من جديد، تخبىء رأسها وتحاول الالتفاف عليه، ثم يتاح للأفعى أن تلتف على جسم الأسد وتبتدىء الضغط والأسد يحاول أن يتخلص من الضغط. يبحث دائماً عن رأس الأفعى ليضربها. وتستمر المعركة على هذا الشكل؛ فإذا كان الأسد قوياً في بنيته مستمراً في نضاله غير مستسلم، ولم تكن الأفعى من القوة بحيث تقدر أن تصهر جسد الأسد فبعد أن تصل إلى معظم قوّتها ومجهودها، في دقيقة ينتفض الأسد، وقد بلغت الأفعى آخر قوّتها، فتبتدىء بالانحلال، تشعر أنه لا يمكنها أن تستمر بالضغط وتبتدىء تنحل فينشط الأسد وتنحلّ التفافاتها، وفي أعيائها يعود فيقبض على راسها ويمزقه!

شبهت ما كان دائراً بينا وبين الرجعة بمعركة بين أسد وافعى.

كنا في المعركة ذلك الأسد وكانت الرجعة تلك الأفعى. حاولت الأفعى أن تصهرنا فأخذت تمتد في المناطق وتدور بأشكال متعددة بالجاسوسية بالدسائس، ثم بحبال من الشر تحاول تطويق الأماكن الرئيسية التي تتمركز فيها هذه النهضة. وبعد التفافات كثيرة وضغط، وبعد أن بلغت الأفعى معظم مجهودها في الضغط انتفض الأسد فانحلت الأفعى وهربت إلى وكرها لتستريح!

لكن الأفعى لا بد أن تخرج يوماً وحينئذٍ إما أن نكون مستعدين لاستئناف المعركة إلى أن يسقط أحد الفريقين سقووطاً لا قيام بعده، وإما أن نسلّم فنكون نحن الساقطين.

إذن نحن اليوم في هدنة بالمعنى الحربي، وفي حرب بطرق أخرى، إذا أردنا أن ندرك حقيقة الموقف بين الفئات الرجعية وبين النهضة القومية الاجتماعية. الحقيقة أنّ الحرب لا تنتهي أبداً، هي تستمر ولكنها تنتقل من شكل إلى شكل. إني أرى السلم بالحقيقة ليس إلا استمراراً للحرب بطرق غير مستعملة في ميادين القتال.

نحن في هدنة من حيث الميدان، لكننا في حرب مستمرة. نظل نحارب بإيماننا الجديد، بإيماننا بالحقيقة التي تضع اساساً جديداً لحياة جديدة لمجتمعنا وللمجتمع الإنساني عموماً.

نحن نؤمن بهذه الحقيقة ولا يسمح لنا إيماننا بأن نغفل أو نتوانى. نحن لسنا الذين يتغافلون عن أهمية الأمور أو يستريحون ليتركوا للفئات، العاملة على تهديم المجتمع، تهديم قيم الحياة الجديدة، أن تستكمل استعدادتها وأن تنتهز فرصة غفلتنا لتجعل قوّتها وسطوتها بحيث لا تمكننا نحن من المقاومة أو الاستمرار في العراك.

لسنا نحن في هذه الفئة. نحن الفئة المتيقظة الساعية الجاهدة المستعدة في كل لحظة للعودة إلى القتال.

نحن القوة الفاعلة المتحركة. نحن القوة المهاجمة لا المدافعة. نحن بطبيعة نشوئنا قوة مهاجمة لا مدافعة. نهاجم الأوضاع والأنظمة والأمور التي لم تعد تصلح لحياة شعب حر. نحن نهاجم العقليات المتأخرة المستكينة المتمردة على الارتقاء والإصلاح، نحن حركة مهاجمة في طبيعتنا. وإذا كنا وجدنا فئات أخرى تحاول مهاجمتا، فإن هجومها ليس هجومياً بل دفاعياً، هو دفاع عن الحالة الزرية التي هي فيها، والتي تريد أن تبقي البلاد فيها.

أما نحن فإن هجومنا هجوم هجومي، لا دفاعي. نحن لا نتأخر عن العودة إلى الهجوم لمجرّد أنّ الفئات الرجعية لم تعد تريد مهاجمتنا. نحن نستمر لأن غايتنا هي إنقاذ الأمة، لا مصالح جزئية.

إذن إنّ في ثباتنا ونمونا واستمرار نمونا لسراً عظيماً، لحقيقة عظيمة هي، في الأخير، تتكفل بإعلان النتيجة.

إنّ القوميين الاجتماعيين في جل الديب والمتن خاصة، كما في كل منطقة من مناطق امتداد الحركة، قد ساهموا في كل القتال الماضي، في كل أطوار الجهاد. وإنهم باجتماعهم اليوم يثبتون من جديد استعدادهم للعودة إلى القتال في كل لحظة.

بهذه الحقيقة الظاهرة نتكلم، بهذه الحقيقة التي لم تعد حقيقة العضو المسجل في سجلات الحزب ودفاتره فقط، بل اصبحت حقيقة القوميين الاجتماعيين الذين هم معنا في عقولهم وقلوبهم، وإن تكن أسماؤهم غير مدوَّنة.

إنّ هذه الحقيقة التي أثبتها أبناء هذه المنطقة هي تشهد بمعدنهم. تشهد بأنهم أهل للاضطلاع بهذه القضية القومية الاجتماعية، المقدسة بالآلام التي اجتزناها والتي تحمّل كل واحد منا قسطه منها. هذه القضية المقدسة بالأماني، أماني أمة حية بأسرها. مقدسة بالمثل العليا التي تسير الأمة إليها.

فأهنئكم بما استأهلتم من هذه النهضة وبها. وأهنىء الحركة بأنكم جنودها.

فليحيى قوميو جل الديب وما جاورها ولتحيى القضية.

(أخذه (الخطاب) الأمين جورج عبد المسيح).

النشرة الرسمية للحركة القومية الاجتماعية،

 بيرووت، المجلد 1،

العدد 7، 30/3/1948

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الموقع قيد التّطوير