من هو عالم الآثار السوري خالد الأسعد؟

معلومات عن العثور على رفات شهيد تدمر

عثرت الجهات الحكومية السورية صباح أمس، على رفاة ثلاثة أشخاص في منطقة #كحلون في البادية 10 كلم إلى الشرق من #تدمر، ممّن قضوا على يد تنظيم «داعش الإرهابي».

ويُعتقد أن من بين الجثامين، رفاة عالم الآثار الشهير، عاشق تدمر وشهيدها خالد الأسعد، الذي هزّ إعدامه على يد جهلة العصر في العام 2015، وجدان كل السّوريين، وكلّ حرٍّ على امتداد العالم، يُقدّر قيمة آثار سورية وموقعها وعلمائها في تكوين الوعي الإنساني. وأكّدت الجهات الحكومية أن الجثامين لا زالت تخضع لفحوص الحمض النووي في مستشفى حمص
لتأكيد هوية الضحايا.

لقد حمى الأسعد الأسرار المقدّسة حول مواقع الكنوز الأثرية وعضّ على جراح التعذيب التي مورست عليه لمدّة شهرٍ كامل من الأسر، حتى دفع ثمن صبره وتفانيه وحبّه لبلاده وكرامته العلمية والوطنية، أن أُعدم وقُطع رأسه ومُثِّل بجثّته، فصار أيقونة تُضاف إلى الأيقونات التي نقشها أجدادنا بشغفهم على صخور البادية السوراقية. إن سيرة الأسعد المحفوفة بالذاكرة والفداء ورحيله التراجيدي، هي أوضح تعبيرٍ عن صراع الحقّ والباطل، المعرفة والجهل، النور والظّلمة.

ولا يمكن فصل مشهد استهداف الأسعد، وغيره من علماء الآثار السوريين والعراقيين، الذي يتعرّضون لحملة تصفيات ممنهجة بدأت مع الاحتلال الأميركي للعراق واسكتملت خلال الحرب السورية، عن الأطماع الخارجية الدائمة بآثار #سوراقيا، التي نجدها معروضة في متاحف العواصم الغربية بعد نهبها على مراحل خلال القرون الثلاثة الماضية. تلك المهمّة، التي أكملها التكفيريون أعداء الحضارة بنهب وتدمير الموصل وتدمر وغيرها الكثير الكثير من المواقع التي تشكّل جذور الوعي الإنساني.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الموقع قيد التّطوير