حديث الزعيم إلى مجلة الكوكب

(لاقى الشعب في سورية كلها أشد الكوارث بسبب إهماله قضيته وعدم تنبهه إليها، وفي هذا الحديث الذي أدلى به الزعيم إلى جريدة [مجلة] الكوكب البيروتية فنشرته في عددها السابع عشر الصادر في شهر أيار/مايو 1947، وكانت مذكرة التوقيف لا تزال سارية المفعول، يجد القارئ الأسس الواضحة لموقف الحركة القومية الاجتماعية من القضايا السورية والقضايا العربية العامة).

س – ما هو موقف الحزب القومي الاجتماعي من القضية العربية؟

ج – الحزب القومي الاجتماعي ضمن عروبته الواقعية يرى أنّ القضية العربية هي قضية تعاون الأمم العربية في جميع المصالح الرئيسية المشتركة وفي سياسة عامة تؤمن هذه المصالح، وتساعد كل أمة على التقدم في مضمار الحياة.

س – ما هو موقف الحزب القومي الاجتماعي من القضية الفلسطينية وما هو رأيكم في طريقة حلها؟

ج – الحزب القومي الاجتماعي يعدّ القضية الفلسطينية جزءاً من القضية السورية العامة وأعتقد أنه لا يمكن الوصول إلى حلّ نهائي مُرضٍ للجانب السوري إلا بعمل سوري عام هو عدّ فلسطين ضمن نطاق القضية السورية الموحدة.

س – هل قرر الحزب القومي الاجتماعي إعلان موقفه النهائي من قضية المذكرة وبأية وسيلة يمكن أن يكون ذلك؟

ج – إنّ قضية المذكرة تتعلق بالحكومة اللبنانية وحدها وهي وحدها المسؤولة عن مصيرها، وموقف الحزب منها، إنها مذكرة غير مبررة باي مبدأ حقوقي صحيح.

س – ماذا توجهون للرأي العام في هذه الفترة؟

ج – إني أوصي الشعب بالتنبّه لقضيته التي تتمثل فيها مصالح حياته الحقيقية وأن لا يستمر في الأغلاط الماضية التي مكّنتت المتلاعبين من خدعه بالعبارات المنمقة والتعابير المطاطة، وهدر مصالحه الحيوية وإقامة المنافع الخصوصية مقامها، على الشعب أن يختار الآن بين القضية القومية الاجتماعية وقضايا المصالح الخصوصية التي تمزق وحدة الأمة وتبعثر مجهود الشعب وتقدم قوّته العملية، وتبطل انتاجه، كل غلطة جديدة تكلّف الشعب سنين عديدة من الشقاء والتذمر بلا جدوى، واتّقاء الأغلاط خير من معالجة نتائجها، فليتبصّر الشعب وليميّز بين العاملين لقضيته وبين العاملين لمنافعهم ونفوذهم.

الكوكب، بيروت
العدد 17، أيار/مايو 1947

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الموقع قيد التّطوير