عميد الإذاعة: المقاومة قدر الأمم الحيّة ومهمّتها التّحرير والحماية

شارك عميد الإذاعة في الحزب السّوريّ القوميّ الاجتماعيّ الرّفيق تمّوز قنيزح بالنّدوة الّتي أقامها التّجمّع الوطني اليساري بمناسبة ذكرى انطلاق المقاومة الوطنيّة اللّبنانيّة «جمّول»، تحت عنوان «المقاومة إنجاز الماضي وخيار المستقبل».

وقد أُقيمت النّدوة في قاعة «أحمد ناجي فارس» في السّوديكو، مساء يوم أمس الأربعاء، بمشاركة أعضاء من حزب الله والحزب الدّيمقراطي الشّعبي.

في هذه المناسبة تحدّث عميد الإذاعة عن نشأة «جمّول» قائلاً أنّها «قد تألّقت بعملياتها حتّى مطلع التسعينات، ثم تنكّب بعدها حزب الله هذه المهمّة. وما سأقوله في كلمتي هو لتذكير مَن يعرف وإخبار مَن لا يعرف».

وتابع: «بعد 45 يوما بالضبط على بداية الاجتياح البرّي في 6 حزيران، أي يوم 21 تموز 1982، قام ثلاثة مقاومين قوميين أبطال بقصف منطقة الجليل الأعلى في شمال فلسطين المحتلة بِصَليةٍ من صواريخ الكاتيوشا، وذلك من محيط مدينة حاصبيا التي كانت محتلّة آنذاك. وأسقطوا بذلك عملية سلامة الجليل، هذه التسمية التي اتخذ منها العدو ذريعةً وعنواناً وحجّةً لكي يجتاحَ الأراضي اللبنانية، بعد مسرحية محاولة اغتيال سفيره في لندن. في هذه الأثناء، كانت قوّات العدو قد توغّلت إلى ما بعد مجرى نهر الليطاني شمالاً، وتمدّدت قوات العدو أكثر من استهدافها في بداية عدوانها، أي أكثر من عمق 45 كيلومتراً، مدى الصواريخ التي كانت بحوزة المقاومة الفلسطينية في تلك المرحلة، وكانت قد بدأت قوات العدو وعملاؤها بمحاصرة بيروت وضاحيتها الجنوبية».

مشيراً إلى أنّه «في مثل اليوم من 40 سنة، أي يوم 14 أيلول 1982 بالضبط، حقّقت المقاومة الوطنية اللبنانية إنجازاً تاريخياً كبيراً، ألا وهو إعدام رئيس الجمهورية العميل بشير الجميّل، الذي نصّبه الكيان المؤقّت الزائل في هذا الموقع. ولقد أسقط بذلك البطلان حبيب الشرتوني ونبيل العلم رأس المشروع الصهيوني في لبنان. تتالت بعدها عمليات المقاومة، فقام البطل مازن عبّود وزملاء له بعملية صيدلية بسترس يوم 16 أيلول. وأهم ما ميّز هذه العملية هو صدور البيان الأوّل الذي يحمل توقيع جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية جمّول، ما عنى وأظهر وأثبت بأنّ المقاومةَ اللبنانيةَ قد تبلورت ونَمَت ونضجت وباتت تشكّل حضوراً فاعلاً ومؤثراً».

وأردف: «بعدها صرنا نحصي يومياً حوالي 10 عمليات للمقاومة في بيروت وضاحيتها فقط، كان أبرزها عملية مقهى الويمبي الًتي نفّذها البطل خالد علوان وزملاء له يوم 24 أيلول. دخل العدو إلى بيروت مباشرةً بعد مقتل بشير الجميّل، أي فجر 15 أيلول، وهو الّذي كان قد حاصر بيروت 90 يوماً ولم يستطع اقتحامها. فلجأ إلى تحضير وتنظيم مجازر مخيّمَي صبرا وشاتيلا، وسرقة تجهيزات المطار وكلية العلوم في الجامعة اللبنانية وكل موجودات مركز الأبحاث الفلسطيني، ومصادرة العديد من مستودعات ومخازن الأسلحة والذخائر. ولأنّ هذا العدو لا يتخلّى عن أيّ مكان يحتلّه إلا مُجبَراً، فلم يبقَ في بيروت إلا أسبوعين فقط، وذلك نتيجة عشرات العمليات ضده. فانسحب منها آخر أيلول بعد أن أعلن بمكبّرات الصوت مستغيثاً: الرجاء من المسلحين عدم إطلاق النار علينا، ونَعِدُكم بأننا سوف نغادر بيروت قريباً».

وأوضَح أنّ «المؤتمر القومي العام في الحزب السّوريّ القوميّ الاجتماعيّ قد انعقد خلال العام 1984، تحت شعار: المقاومةُ قَدَرٌ، لا خيار».

مؤكّداً أنّنا «نحن نتمسّك اليوم بهذا الشعار أكثر وأكثر، خاصةً بعد أن راكمت المقاومة اللبنانية الانتصارات ضد العدو والعملاء والإرهابيين. بعد التحرير الأول وانتصار تمّوز والتحرير الثّاني».

وخَتم بتوجيه التّحية إلى شهداء وجرحى المقاومة وإلى قادتها وأبطالها. مكرِّراً قوله أنّ «المقاومةَ هي قَدَر الأمم الحية، ومهمّتها التّحرير والحماية».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى