الجبهة القومية: لفتح باب التطوّع واستدعاء الإحتياط

صدر عن الجبهة القومية البيان التالي:
يا أبناء شعبنا اللبناني،
أيها المقاومون الصامدون في وجه آلة القتل الصهيونية،
في ظل اللحظات المصيرية التي يمر بها وطننا لبنان، وأمام محاولات الالتفاف الفاشلة على تضحيات الدماء والميدان عبر طروحات تفاوضية مشبوهة، تجد الجبهة القومية لزاماً عليها توضيح موقفها الثابت من التطورات الراهنة، وتؤكد على الآتي:
أولاً: رفض التفاوض المباشر والارتهان للإرادة الدولية
تعلن الجبهة رفضها القاطع لأي توجه من قبل الدولة اللبنانية نحو التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني. إن الجلوس مع كيان لا يفهم إلا لغة القوة هو طعنة في تضحيات المقاومة، ومحاولة لانتزاع مكاسب سياسية للعدو عجز عن تحقيقها في الميدان. إن سيادة لبنان لا تُقايض في غرف المفاوضات، بل تُصان بالبندقية، والتاريخ يذكر جيداً كيف حوّل اتفاق 17 أيار لبنان إلى بؤرة صراع داخلي واقتتال دموي دام سنوات، حتى أتى الطائف وأعاد الاستقرار. لذلك فليتعظ الجميع من عبر الماضي، والعمل بمسؤولية لإبعاد لبنان عن اقتتال داخلي جديد يجرّنا العدو إليه.
ثانياً: الميدان هو صاحب الكلمة الفصل
إن المرحلة الراهنة لا تحتمل أنصاف الحلول أو المراهنات السياسية الخاسرة. إن المقاومة هي التي تمتلك الكلمة الفصل في تحديد وجهة هذه المعركة ورسم نهاياتها. إن الإنجازات الميدانية والصمود الأسطوري لمجاهدينا هما الضمانة الوحيدة لكسر غطرسة العدو، وأي حديث لا ينطلق من قوة الميدان هو هباء منثور.
ثالثاً: مسؤولية الدولة تجاه النازحين
تستنكر الجبهة تقاعس بعض أجهزة الدولة في القيام بواجباتها الأساسية تجاه أهلنا النازحين الذين تركوا بيوتهم قسراً. إن كرامة المواطن اللبناني من كرامة الوطن، وعلى الحكومة تحمّل مسؤولياتها كاملة في تأمين الإيواء والطبابة والاحتياجات الأساسية لكل من ضحّى ببيته وأرضه في سبيل عزة لبنان.
رابعاً: دور الجيش والوحدة الوطنية وفتح باب التطوع للمواجهة
نشدد على الدور المحوري للجيش اللبناني باعتباره صمام أمان لوحدة التراب الوطني. إن المطلوب اليوم هو تغليب مصلحة الوطن العليا على أي أجندات خارجية أو “مصالح مدفوعة الأجر” تسعى لزرع الفتنة وتقسيم الصف الداخلي. إن قوة لبنان في تلاحم شعبه وجيشه ومقاومته، وأمام ما يحصل من اعتداء صارخ على الوطن لبنان، تدعو الجبهة الجيش اللبناني إلى فتح باب التطوع للمدنيين واستدعاء الاحتياط لمواجهة التوغل البري للعدو وأي تقدم نحو الأراضي اللبنانية.
ختاماً، تعاهد الجبهة القومية شعبنا أنها ستبقى السد المنيع أمام كل محاولات الترهيب أو الترغيب التي تستهدف وحدة المصير، فالمجد للميدان، والخلود للشهداء، والنصر للأمة والمقاومة.
بيروت في 2026-03-15


