عمدة شؤون فلسطين تُوجه التحية إلى أبناء الأمة وتؤكد التمسك بخيار المقاومة

وجّهت عمدة شؤون فلسطين في الحزب السوري القومي الاجتماعي رسالةً إلى أبناء شعبنا في فلسطين وأراضينا المحتلة جاء فيها:
لمناسبة عيد الفطر المبارك، تتقدم عمدة شؤون فلسطين بتحية العز والكرامة إلى أبناء أمتنا في فلسطين والأمّة والمغترب، مؤكدين أن هذا العيد، وإن حمل معاني الفداء والتضحية، يأتي هذا العام وأمتنا تنزف تحت وطأة عدوان غاشم يستهدف وجودها وكرامتها ومستقبل أجيالها.
إننا لا نعيش فرحة العيد بمعزل عن وجع شعبنا، بل نحملها ممزوجة بدم الشهداء وأنين الجرحى وصمود المقاومين. فالعيد في وجداننا ليس طقساً عابراً، بل محطة نؤكد فيها تمسكنا بحقنا في الحياة الحرة الكريمة، وإيماننا العميق بأن الدم الذي يُبذل على طريق الحرية هو الذي يصنع فجر الانتصار.
نتوجّه أولاً وبكل الإجلال والقداسة إلى شهدائنا الأبرار، الذين ارتقوا ليكتبوا بدمائهم الطاهرة معنى العيد الحقيقي، عيد التضحية والفداء. إن الشهداء ليسوا مجرد ذكرى، بل هم نهجٌ حيّ، هم الحاضرون في ضمير الأمة، وهم البوصلة التي توجه نضالنا نحو التحرير الكامل. بدمائهم ارتفعت رايات العز، وبأرواحهم ترسّخت معاني الكرامة، وهم الذين منحوا هذه الأرض شرف البقاء والصمود.
وإلى عائلات الشهداء، نقول: إن تضحياتكم هي تاج على رؤوسنا، وصبركم هو عنوان عزتنا، وأن أبناءكم لم يغيبوا، بل صاروا نبراساً لكل مقاوم، وقَسَماً لا يُنكث في مسيرة التحرير.
كما نحيّي المقاومين الأبطال الذين يقفون في خطوط المواجهة الأولى، يسطرون أروع ملاحم البطولة، ويثبتون أن إرادة الحياة أقوى من آلة القتل، وأن الأرض التي تُروى بالدم لا يمكن أن تُستباح. إنهم السدّ المنيع، والمتراس المتقدم، وحماة الكرامة الوطنية، الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن شعبنا في وجه العدو الغاشم.
وفي هذه المناسبة، نؤكد أن وحدتنا القومية وصلابة موقفنا هما السبيل الوحيد لمواجهة التحديات، وأن خيار المقاومة هو خيار الحياة والكرامة، وهو الطريق الذي لا بديل عنه حتى تحقيق النصر وتحرير الأرض وصون السيادة.
وكما قال زعيمنا الخالد فينا:
“إنّ أزمنةً مليئةً بالصعاب والمحن تمرّ على الأمم الحيّة، فلا يكون لها خلاصٌ منها إلا بالبطولة المؤيّدة بصحة العقيدة.”
كل عام وأمتنا أكثر ثباتاً وإيماناً بحقها، وكل عام ودماء الشهداء ترسم لنا طريق العزة، حتى يأتي العيد القادم وقد تحقق النصر، وعادت الأرض لأهلها، وارتفعت رايات النصر على كلّ شبر من أمتنا.
عمدة الإعلام
المركز في 2026-03-20



