إسبيرنزا محمد فخري غندور.. من رسالة صوتية إلى الاستشهاد: جريمة حرب جديدة بحق المدنيين

بمزيدٍ من الفخر الممزوج بمرارة الفقد، ينعى الحزب السوري القومي الاجتماعي المربية الفاضلة إسبيريزا محمد فخري غندور، مديرة مدرسة ” يوسف سلمان شمعون للروضات” في النبطية الفوقا، التي ارتقت شهيدةً إثر غارة شنّها العدو الإسرائيلي واستهدفت سيارتها في بلدة النبطية الفوقا، ما أدى أيضًا إلى استشهاد والدتها شادية أحمد غندور، وعاملتها المنزلية، والسائق.

الشهيدة غندور هي زوجة عضو المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي، الأمين وسام قانصو.

والشهيدة إسبيرنزا كرّست مسيرتها لخدمة التربية والتعليم، وحملت رسالتها التربوية بإيمانٍ راسخ، معتبرةً المدرسة مساحةً لغرس القيم الإنسانية والوطنية وبناء الإنسان، وتنشئة أجيالٍ متمسكة بالعلم والانتماء. وبرحيلها تخسر الأسرة التربوية والوطنية شخصيةً تربويةً رائدة تركت أثرًا عميقًا في نفوس طلابها وزملائها وكل من عرفها.

وفي مشهدٍ يلخّص فداحة الجريمة، تداول مقرّبون من الشهيدة رسالةً صوتية كانت قد وجّهتها قبل استشهادها إلى أحد معارفها، بدت وكأنها وصية أخيرة، عبّرت فيها عن إيمانها العميق، وتمسكها بالصبر والرجاء رغم قسوة العدوان.

وأكدت غندور في رسالتها أن الحروب والمحن تذكّر الإنسان بحقيقة الدنيا وفنائها، وأن الرحيل قد يأتي في أي لحظة، فلا يبقى للمرء إلا عمله الصالح وإيمانه.

كما عبّرت بألمٍ بالغ عن عدم تمكنها من الوصول إلى مدينة النبطية الفوقا، المدينة التي وصفتها بأنها موطنها وأرض أجدادها، متسائلةً بحرقة: “مين هول اللي عم يمنعونا لنرجع على أرضنا وأرض أجدادنا؟”، في كلمات عكست عمق ارتباطها بأرضها وتمسّكها بحقها في العودة إليها.

وختمت رسالتها معربةً عن أملها في إنجاز ما كانت تقوم به والعودة لاستكمال حديثها مع من كانت تراسلهم، إلا أن العدوان الإسرائيلي سبقها، لتغدو كلماتها الأخيرة شهادةً مؤثرة على عمق إيمانها وصدق انتمائها وتمسّكها بأرضها ووطنها حتى اللحظات الأخيرة من حياتها.

وتأتي جريمة اغتيال المربية إسبيرنزا غندور لتضاف إلى السجل الحافل لجرائم العدو الصهيوني بحق المدنيين، والتي تستهدف الإنسان والأرض والمؤسسات التربوية، في محاولة لكسر إرادة الصمود. غير أن دماء الشهداء الأبرار ستبقى شاهدةً على وحشية هذا الاحتلال، وعلى تمسّك أبناء هذه الأرض بحقهم في الحياة بعزّ وكرامة.

يُوارى جثمان الشهيدة الثرى عند الساعة الثانية من بعد ظهر يوم غد الثلاثاء في 7 تموز 2026، على أن تُقام مراسم التشييع والدفن في بلدة النبطية الفوقا بحضور أفراد العائلة فقط، وذلك نظرًا للإجراءات الأمنية المعتمدة.

ويتقبّل الأمين وسام علي قانصوه وأفراد العائلة التعازي في دارته ببلدة الدوير الجنوبية، أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، طيلة النهار في منزل الامين وسام في الدوير.

ويوم الجمعة في 10 تموز 2026 الساعة الخامسة ذكرى الاسبوع، في حسينية البلدة، الدوير. 

ويوم الثلاثاء في 14 تموز 2026 من الساعة الرابعة وحتى السادسة في جمعية التخصص والتوجيه العلمي، الرملة البيضاء 

أحرّ التعازي إلى الأمين وسام قانصو وعائلته الكريمة، وذوي الشهداء جميعًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى