منفذية زحلة تحيي ذكرى استشهاد الزعيم بمحاضرة بعنوان: الأمة في خضم الأحداث المتسارعة.. واقع الأمة ودور القوميين
بمناسبة الثامن من تموز، ذكرى استشهاد مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي أنطون سعاده، أقامت منفذية زحلة محاضرة سياسية وفكرية في مبنى مديرية الفرزل، يوم الجمعة 24 تموز، بعنوان: “الأمة في خضم الأحداث المتسارعة… واقع الأمة ودور القوميين”، ألقاها عميد الإذاعة الرفيق وائل ملاعب، بحضور عدد من الأمناء، والقيادات الحزبية، والرفقاء، والمواطنين.
وشارك في المحاضرة الأمناء وليد زيتوني، ومحمد فهد عراجي، وطارق بدر، وعميدة الثقافة الرفيقة الدكتورة فاتن المر، ومنفذ عام زحلة الرفيق زياد معدراني، إلى جانب أعضاء هيئة المنفذية ومسؤولي الوحدات الحزبية وحشد من الرفقاء والمواطنين.
استهل اللقاء ناظر الإذاعة الرفيق إبراهيم مهنا بكلمة ترحيبية، تناول فيها تسارع الأحداث منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، متوقفًا عند جملة من الأسئلة التي تفرضها المرحلة، وفي مقدمتها واقع الأمة، وقدرتها على مواجهة التحديات، ودور الحزب والقوميين الاجتماعيين في قراءة المتغيرات وصياغة موقف يستند إلى مصلحة الأمة وإرادتها، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب مقاربة فكرية وسياسية وعملية تتناسب مع حجم التحولات المتسارعة.
من جهته، بدأ عميد الإذاعة الرفيق وائل ملاعب محاضرته بالحديث عن دلالات الثامن من تموز، وما تمثله ذكرى استشهاد أنطون سعاده من معاني الفداء والعطاء، مؤكدًا أن إحياء هذه المناسبة يشكل محطة لتعزيز الوعي القومي وترسيخ الفكر النهضوي في مواجهة التحديات التي تمر بها الأمة.
ثمّ انتقل إلى قراءة المشهد السياسي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، معتبرًا أن مقاربة تلك الأحداث بمعزل عن السياق الذي سبقها تؤدي إلى قراءة منقوصة. وأشار إلى أن الروايات الإعلامية المعادية تتجاهل الظروف التي سبقت عملية “طوفان الأقصى”، مستندًا في عرضه إلى معطيات وأرقام لتوضيح الصورة. كما تناول إيجابيات الحدث وسلبياته، مشيرًا إلى أن الكلفة البشرية والمادية كانت باهظة، إلا أن تقييم الحروب، وفق رؤيته، لا يقتصر على هذه المعايير وحدها.
كما تطرق إلى حرب الإسناد، متناولًا دوافعها الأخلاقية والعسكرية، وما أفضت إليه من نتائج إيجابية وسلبية، قبل أن يتناول قضية تفجير أجهزة “البيجر”، معتبرًا أنها تشكل جريمة تتعارض مع القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، وأن الوقائع تدحض الرواية التي تسعى إلى تصوير المقاومة على أنها بادرت بالاعتداء، مؤكدًا أن الاحتلال كان يخطط لتنفيذ العملية مسبقًا.
وتناول ملاعب أيضًا التطورات في الشام، مقدمًا قراءة للتحولات السياسية هناك، استعرض خلالها تجربـة النظام السابق، مشيرًا إلى ما اعتبره إيجابيات وسلبيات تلك التجربة، ولا سيما دوره في احتضان ودعم قوى المقاومة، وهو ما جعله، بحسب عرضه، هدفًا للدول المعادية للمقاومة. كما تحدّث عن الفساد الإداري بوصفه أحد العوامل التي أسهمت في إضعاف النظام وتسريع انهياره، وتطرق إلى واقع الحزب السوري القومي الاجتماعي خلال تلك المرحلة وطبيعة العلاقة التي كانت قائمة مع النظام. واختُتمت المحاضرة بفتح باب النقاش، حيث طرح الحاضرون مجموعة من الأسئلة والاستفسارات حول مختلف القضايا التي تناولها اللقاء، وأجاب عنها عميد الإذاعة، في حوار اتسم بالتفاعل وتبادل الآراء حول التطورات الراهنة والتحديات التي تواجه الأمة.






