عمدة الثقافة والفنون الجميلة في الحزب السوري القومي الاجتماعي تعلن نتائج الدورة الخامسة من جائزة أنطون سعاده الأدبية
أقامت عمدة الثقافة والفنون الجميلة في الحزب السوري القومي الاجتماعي حفل إعلان نتائج الدورة الخامسة من جائزة أنطون سعاده الأدبية “مجتمع يبدع… أمة تنهض”، وذلك اليوم الخميس في قاعة عمدة التربية – الروشة، بحضور رئيس الحزب الأمين ربيع بنات، ورئيس المكتب السياسي الأمين عامر التل، ورئيس التيار العربي شاكر البرجاوي، ومدير مكتب بيروت في شبكة الميادين الإعلامي والكاتب روني ألفا، والفنانة الأمينة نضال الأشقر.
وشارك في الحضور أعضاء المجلس الأعلى ومجلس العمد، وعدد من الأمناء والرفقاء، وحشد من المواطنين والأصدقاء.
تخلّل الحفل عدد من الكلمات، من بينها كلمة الفنانة الأمينة نضال الأشقر، التي أكدت أن الأدب والشعر والمسرح يشكلون حاجة أساسية في زمن الأزمات، وليسوا ترفًا ثقافيًا، باعتبار أن المعركة لا تقتصر على الجوانب العسكرية والسياسية والاقتصادية، بل تمتد إلى المجال الثقافي والفكري، حيث تُصان الهوية والذاكرة الجماعية.
وشددت الأشقر على أن إطلاق جائزة أنطون سعاده الأدبية من بيروت، رغم ما عانته من آلام ودمار وتهجير، يأتي تأكيدًا على دور الثقافة في بناء الوعي وترسيخ الإبداع، واستكمالًا للمسار الذي ركّز عليه أنطون سعاده في تأسيس نهضة ثقافية وفكرية.
ولفتت إلى أن الجائزة تهدف إلى دعم المبدعين الشباب وتحفيزهم على إنتاج أدب وفن ينطلقان من الهوية الحضارية، ويسهمان في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات، مؤكدة أن الفن والأدب يمثلان دليلًا على حيوية الأمم وحقها في صناعة مستقبلها.
بدوره، شدد الإعلامي والكاتب روني ألفا، في كلمته خلال الحفل، على أن الثقافة والأدب والفن ليست ترفًا، بل تمثل خط الدفاع الأول عن هوية الأمم ووعيها وذاكرتها، مؤكدًا أن معركة الإنسان لا تقتصر على مواجهة الاحتلال والعدوان، بل تشمل أيضًا حماية المعنى واللغة والفكر من محاولات الطمس والتغريب.
ولفت إلى أن أنطون سعاده أدرك أهمية بناء الوعي الثقافي إلى جانب النضال الوطني، معتبرًا أن الأدباء والشعراء وكتّاب المسرح هم حراس الذاكرة والخيال، وأن أعمالهم تسهم في حفظ هوية المجتمع وصناعة مستقبله.
وأكد ألفا أن جائزة أنطون سعاده الأدبية لا تكرّم مجرد أعمال إبداعية، بل تحتفي بدور المبدعين في ترسيخ الثقافة واللغة وتعزيز حضور الفكر، مشددًا على أن الكتاب والإبداع يشكلان جزءًا من الأمن الثقافي للأمة، وأن بناء الإنسان والفكر هو الأساس في بناء الحضارة.
كما دعا إلى جعل الكاتب عنصرًا فاعلًا وضروريًا في المجتمع، لا مجرد حضور رمزي، مؤكدًا أن الأمم لا تنهض بالحجارة وحدها، بل بالفكر الذي يصنع الإنسان ويحفظ الذاكرة ويمنح الأوطان قدرتها على الاستمرار.
Top of Form
من جهتها، قالت عميدة الثقافة ومديرة الجائزة الدكتورة فاتن المر إن أبناء هذه البلاد اختاروا طريق المواجهة وصون الهوية في مواجهة المخاطر والتحديات، مشددة على أن الكلمة والثقافة تشكلان أداة أساسية في الدفاع عن الأرض والإنسان والتصدي لمحاولات التشويه الثقافي.
ولفتت إلى أن جائزة أنطون سعاده الأدبية جاءت دعمًا للكتّاب الشباب في الوطن والعالم العربي، واستمرارًا لنهج يؤمن بأن الثقافة شأن حيوي في بناء المجتمع، مستندة إلى رؤية أنطون سعاده التي أولت الإبداع والمبدعين دورًا أساسيًا في نهضة الأمة.
وأشارت إلى أن الجائزة، خلال سنواتها الخمس، تحولت إلى مساحة للتلاقي بين المبدعين، وأسهمت في بناء شبكة من العلاقات الثقافية القائمة على المحبة والتقدير والتفاعل بين الفائزين وأعضاء إدارتها، بحيث تجاوزت قيمتها المعنوية قيمتها المادية.
ووجهت الشكر إلى كل من ساهم في إنجاح الجائزة، ولا سيما القرّاء والمقيّمين والمتبرعين الذين واصلوا أداء دورهم رغم الظروف الصعبة، مؤكدة أن دعم الإبداع يمثل مساهمة في بناء مستقبل ثقافي أكثر رسوخًا وقدرة على مواجهة التحديات.
وفي ختام كلمتها، أعلنت المر اختتام الدورة الخامسة وانطلاق الدورة السادسة لجائزة أنطون سعاده الأدبية للشباب.
وقال منسق عام الجائزة الدكتور لؤي زيتوني إن الجائزة باتت مساحة فاعلة لدعم الإبداع الأدبي الأصيل في الأمة والعالم العربي، وتجسيدًا لأحد وجوه النهضة الثقافية التي سعى إليها أنطون سعادة.
وشدد على أهمية قراءة فكر سعاده بوصفه مشروعًا يرتكز على الإنسان والمجتمع والارتقاء بهما، معتبرًا أن الأدب والفن يشكلان أحد أبرز مظاهر هذا الارتقاء، مستشهدًا بكتاب “الصراع الفكري في الأدب السوري” دليلًا على اهتمامه بدور الثقافة في ترسيخ الهوية وتحديد مسار الصراع الفكري.
وأكد أن العمل الثقافي يبقى من أكثر الأعمال رسوخًا واستدامة، داعيًا إلى تجاوز الانشغال بالقضايا الشكلية والتركيز على الفعل المنتج الذي يخدم المجتمع ويعزز مسار النهضة.
كما أشاد بجهود إدارة الجائزة، ولا سيما عميدة الثقافة الدكتورة فاتن المر، في تطوير الجائزة وتوسيع نطاقها عربيًا، مشيرًا إلى ارتفاع عدد المشاركات وتحسن مستواها في الفئات الثلاث، بما يعكس تنامي حضور الجائزة وثقة المبدعين بها.
وأعلن أن الدورة الحالية تشهد استمرار الاهتمام بالمواهب الشابة، مع الإشارة إلى إعداد كتيب يضم النصوص المقدمة ضمن فئة الكتابة عن أنطون سعاده، التي توقفت مؤقتًا خلال الدورتين السابقتين.
وأتت نتائج الدورة الخامسة من جائزة أنطون سعاده الأدبية على الشكل التالي:
- فئة النص المسرحي:
مسرحية “حسمٌ لا بدّ منه” – غسان علي ندّاف – فلسطين.
- فئة الديوان الشعري:
- “الغيمة أمّ الكون” – آلاء حيّان السّياف – سوريا.
- “مياهٌ صالحةٌ للغرق” – رائد جمال الطيّان – لبنان.
- فئة الرواية:
- “مستودعات النار” – سمر جمال غيضان – مصر.
- الطفل الذي غادر الجبل” – محمد كمال عبد الفتاح يوسف – فلسطين/رفح.
عرف الحفل الدكتور أمجد الضيقة، افتُتح حفل إعلان الفائزين بالدورة الخامسة من جائزة أنطون سعادة الأدبية “مجتمع يبدع… أمة تنهض”، وأكدّ أن الإبداع والثقافة يشكلان ركيزة أساسية في بناء الإنسان، وصناعة، وعي المجتمعات ونهضتها.
وأشار إلى أن الجائزة تأتي احتفاءً بالكلمة والفكر والمبدعين الذين يجعلون من الأدب رسالة تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز مسار النهضة، كما وجّه التحية إلى المشاركين ولجنة التحكيم تقديرًا لجهودهم في إنجاح الدورة الخامسة.
عمدة الإعلام في 31-7-2026












