الحزب السوري القومي الاجتماعي يؤكد التمسك بالمؤسسات ونهج المقاومة

عقد الحزب السوري القومي الاجتماعي، بسلطتيه التشريعية والتنفيذية، اجتماعًا يوم السبت 20 حزيران 2026 في مركز الحزب في الروشة، بحضور المكتب السياسي والمنفذين العامين وهيئات العمد والمنفذيات.

وكانت في المناسبة كلمة توجيهية لرئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الأمين ربيع بنات، أكد فيها أن الحزب “لم يكن يومًا تنظيمًا عابرًا، بل هو حزب المؤسسات الذي أسسه الزعيم أنطون سعاده على قواعد متينة لا تهزها الرياح”، معتبرًا أن اجتماع المجلس الأعلى ومجلس العمد والمنفذين العامين والمسؤولين المركزيين يشكل دليلًا واضحًا على حيوية المؤسسات الحزبية ودورها الفاعل في الحياة التنظيمية.

وأشار بنات إلى أن ممارسة المؤسسات لدورها الدستوري الكامل تعكس مناعة الحزب وقوته، موضحًا أن ما أُثير في الأيام الماضية حول إعلان “حالة الطوارئ” يندرج ضمن إطار التدابير الدستورية البحتة، وليس مرتبطًا بأي خلفيات أو موروثات سابقة. وشدّد على أن الاختلاف في وجهات النظر والحراك الديمقراطي داخل الحزب لا يمثلان عامل ضعف، بل يعكسان صحة الحياة الحزبية ونهجها المؤسساتي، مؤكدًا أن الحزب يحوّل كل تحدٍّ أو خلل عابر إلى فرصة جديدة للنهوض والتألق.

وأضاف أن عظمة فكر سعاده تكمن في أن مؤسسات الحزب تعمل وفق آلية تفاعل وحركة منسجمة مع العقيدة والفكر السوري القومي الاجتماعي، معتبرًا أن المؤسسة تبقى الضمانة الأساسية للحزب والفكر، ومن خلالها يُحافَظ على النهج ويُمنَع الانحراف عنه.

وأعلن رئيس الحزب أن التئام المجلس الأعلى واجتماعه شكّل الفعل الدستوري الذي أدى إلى انتهاء العمل بمرسوم الطوارئ، متوجهًا بالتحية إلى أعضاء السلطة التشريعية الذين “سهروا ويسهرون على مصلحة الحزب العليا، وأثبتوا حرصهم على صون الدستور والقانون الحزبي”.

وفي الشأن الوطني، أكد بنات أن الحزب يُبقي الصراع والمقاومة في صدارة أولوياته، موجّهًا التحية إلى “رفقاء السلاح في المقاومة الإسلامية”، وإلى روح شهيدي نسور الزوبعة، الرفيقين البطلين محمد سليم ومحمد حمود، معتبرًا أن دماء الشهداء تؤكد أن فعل المقاومة هو الترجمة العملية لمبادئ الحزب وأهدافه، وأن أبناء الحزب يضعون أنفسهم في خدمة الأمة كلما استدعت الحاجة.

كما دعا القوميين الاجتماعيين إلى مزيد من الوعي والانضباط الحزبي في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن الأعداء في الداخل والخارج سيحاولون استغلال أي خلل أو ثغرة لضرب البنية التنظيمية والمجتمعية، الأمر الذي يستوجب تعزيز عوامل القوة والوحدة واليقظة.

وختم بنات بالتشديد على الدور المحوري للحزب في ترسيخ الاستقرار والأمن المجتمعي، بالتعاون مع جميع الحريصين على الوطن، مؤكدًا أن صيانة الأوطان وتحصين المجتمع يشكلان أساس مواجهة المشاريع التفتيتية، ليبقى الوطن منيعًا والحزب، كما أراده الزعيم، “عظيمًا وقويًا ورائدًا لنهضة الأمة”. من جهته، أعلن رئيس المجلس الأعلى، الأمين غسان مطر، تبنيه الكامل لما ورد في كلمة رئيس الحزب، مؤكدًا أن ما طُرح يعبر عن نهج الحزب السوري القومي الاجتماعي وعقيدته. وشدد على أنه “لن يسمح في أي ظرف من الظروف، وتحت أي حال من الأحوال، بالتنكر لتاريخ الحزب ودستوره وعقيدته”، مضيفًا أن أنطون سعاده علّم القوميين أن يكونوا جنودًا في خدمة الأمة، وأن الحزب سيبقى مستمرًا على هذا النهج ما دامت الدماء تنبض في الشرايين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى