إيران تساند لبنان فتُلجم جموح الصهاينة: بإرادة المقاومة نسقط أوهام التفاوض، وبمعادلات الردع نحمي لبنان

أيها الشعب اللبناني الجبار،
في ظل المنعطفات التاريخية والمصيرية التي تمر بها منطقتنا، وفي وقت يسطر فيه أبطال المقاومة أروع ملاحم البطولة والفداء دفاعًا عن سيادة لبنان وكرامة الأمة، يهمّ الجبهة القومية أن تؤكد للرأي العام والمجتمع الدولي الثوابت والخطوط العريضة التالية:
أولًا: التحية للجمهورية الإسلامية في إيران وحتمية معادلة الردع
تتوجّه الجبهة القومية بتحية اعتزاز وتقدير إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادةً وشعبًا، على موقفها المبدئي والاستراتيجي الراسخ في مساندة لبنان والوقوف إلى جانب مقاومته وشعبه. إن ما قدّمته إيران، وما تجلّى بوضوح في ردع العدو الصهيوني وكسر هيبته وكبح جموحه، قد غيّر موازين القوى في المنطقة، وأثبت أن هذا العدو لا يفهم إلا لغة القوة، وأن عمقنا الاستراتيجي المقاوم هو الضمانة الحقيقية لإفشال المخططات التوسعية الصهيونية.
ثانيًا: التمسك بخيار المقاومة حتى التحرير الكامل
تجدّد الجبهة موقفها العقائدي والثابت الذي لا يلين: إن العمل المقاوم هو الخيار الوحيد لردع الاحتلال. ولن تتوقف هذه المسيرة حتى تحرير كامل أرضنا المحتلة، وتطهيرها من دنس الاحتلال الصهيوني. إن دماء الشهداء وتضحيات الجرحى والنازحين هي أمانة لا يمكن المساومة عليها تحت أي ظرف.
ثالثًا: تعرية السلطة المأزومة وفخ التفاوض العقيم
ينظر المجتمعون في الجبهة القومية ببالغ الأسف والاستهجان إلى أداء السلطة السياسية الرسمية، التي وقعت مجددًا في فخ التفاوض العبثي ومأزقه. إن الذهاب إلى طاولات التفاوض بجيوب فارغة من عناصر القوة، والارتهان للإملاءات الخارجية، والتنكر لمعادلة القوة التي فرضها الميدان، ليس إلا انتحارًا سياسيًا وتفريطًا بالسيادة الوطنية.
إننا نؤكد بوضوح أن أي تفاوض لا يستند إلى قوة الردع التي صنعتها المقاومة هو استسلام مقنّع، ولن يجلب للبنان سوى الإذلال والشروط المجحفة. وإن السلطة اليوم مطالبة بالخروج من مربع الضعف والارتباك، والاعتراف بأن قوة لبنان تكمن في مقاومته وشعبه وجيشه، لا في الوعود الدولية الكاذبة.
عاش لبنان حرًا سيدًا مستقلًا.
الخلود للشهداء الأبرار، والنصر الحتمي لنهج المقاومة.
الجبهة القومية بيروت في 08 حزيران 2026



