تلاحم الجيش والشعب والمقاومة هو قولنا الفصل… وبغير القوة لا يُردَع العدو الصهيوني

أمام الدماء الزكية التي روت أرض الجنوب الصامد، وتحديدًا عند محور الخردلي – النبطية، يزفّ الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى أبناء شعبنا ثلةً من شهداء المؤسسة العسكرية الوطنية الأبطال، الذين ارتقوا غدرًا في ميدان الشرف والتضحية، إثر استهداف آثم من قبل الآلة العسكرية الصهيونية الإرهابية، وهم:

الشهيد البطل العميد وسام صبره

الشهيد البطل النقيب إيلي الخوري

الشهيد البطل الجندي حسين عبد العلي غزال

إن الحزب، إذ يتقدّم بأحرّ التعازي والمواساة إلى قيادة الجيش اللبناني وعائلات الشهداء الأبرار، يعبّر عن أعلى درجات الاستنكار والشجب، بل والغضب العارم، إزاء الموقف الهزيل والمترهّل للسلطة السياسية في الدولة اللبنانية، التي وقفت موقف المتفرّج أمام استهداف ضباط وعسكريّي جيشنا الوطني. واكتفاءها بإصدار بيانات الإدانة المائعة والكلام الفارغ لا يحرّك ساكنًا، ويُعدّ تخاذلًا غير مقبول يرقى إلى مستوى التواطؤ على دماء أبطالنا.

توقيت مشبوه ورهانات خائبة

إن هذا الاستشهاد البطولي في منطقة الخردلي جاء في ذروة رهان بعض أركان الدولة على وعود العدو الغدّار والسراب الدبلوماسي، في توقيت يثبت فيه هذا العدو، يومًا بعد يوم، أنه لا يفهم إلا لغة النار والحديد. إن مراهنة السلطة على «حُسن نوايا» المجرم الصهيوني أو على ضمانات دولية واهية هي جريمة موصوفة بحق السيادة الوطنية ومقام الشهادة.

ثوابت الحزب في المواجهة

وفي هذا السياق، يهمّ الحزب السوري القومي الاجتماعي التأكيد على الثوابت التالية:

التضامن المطلق مع الجيش: إن الجيش اللبناني هو العمود الفقري للدفاع عن الوطن، وإن دماء العميد صبره والنقيب الخوري والجندي غزال هي دماء كل مقاوم شريف على هذه الأرض.

القوة هي القول الفصل: نعيد ونكرّر ما آمنّا به دائمًا وعمّدناه بالدم؛ إن القوة هي قولنا الفصل في إحقاق الحق القومي، وإن هذا العدو الصهيوني الوجودي لا يمكن ردعه أو دحره بقرارات دولية عقيمة، بل بفوّهات البنادق وإرادة القتال.

التفاوض من موقع القوة: الانسحاب فورًا من مسار التفاوض المباشر، والاستفادة من مسار التفاوض الأميركي-الإيراني المرتكز على قوة مثبتة وسيادة واستقلالية حقيقية.

المعادلة الذهبية هي الخيار الأنجح: إن معادلة التلاحم المصيري بين الجيش والشعب والمقاومة ليست مجرد شعار سياسي، بل هي الخيار الأنجح والوسيلة الأصحّ والوحيدة لحماية لبنان، وصون ثرواته، وردع أي حماقة صهيونية غادرة.

إننا ندعو ما تبقّى من السلطة اللبنانية إلى الخروج فورًا من قوقعة العجز والبيانات اللفظية الجوفاء، والارتقاء إلى مستوى تضحيات هؤلاء العسكريين والمقاومين، واعتماد استراتيجية مواجهة حقيقية تتكامل فيها جميع عناصر القوة الردعية للوطن.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والنصر والبقاء لأمتنا الحرة.

عمدة الإعلام المركز في 7 حزيران 2026

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى