وعيٌّ يحمي النهضة

أيها القوميون،

في هذه اللحظات الدقيقة من تاريخ نهضتنا ومستقبل حزبنا، وحين تتداعى التحديات والمخاطر من كل حدب وصوب، نجد أنفسنا مدعوين، أكثر من أي وقت مضى، إلى الوقوف أمام ضمائرنا ونفوسنا وأخلاقنا، والعودة الصادقة إلى جوهر قضيتنا ومبادئنا التي جمعتنا.

إن القسم القومي الاجتماعي الذي قطعه كل واحد منا لم يكن مجرد كلمات نطقنا بها، بل كان عهدًا وثيقًا بالالتزام والتضحية، والعزيمة، والإخلاص للأمة، وللمؤسسات. لقد أقسمنا أن نكون جنودًا للنهضة، تُستمد القوة منا لا الضعف، وأن نكون القدوة في السلوك والأخلاق والعمل المنتظم وحفظ أسرار حزبنا.

أيها القوميون،

إن وسائل التواصل الاجتماعي لم تكن ولن تكون يومًا ساحةً لتصفية الحسابات أو تقاذف التهم أو التراشق بالكلمات. إن إدراج الخلافات على الملأ لا يخدم إلا أعداء النهضة، ويسيء إلى ألق قضيتنا في نفوس شعبنا، ويجعل حزبنا مكشوفًا أمام القاصي والداني، وأمام أعدائه وأخصامه. لذلك، علينا صون كرامتنا الحزبية، والترفع عن المناكفات الجانبية.

أيها القوميون،

لقد أرسى المؤسس أنطون سعاده نظام المؤسسات الحزبية ليكون الحصن المنيع الذي يحمي الفكر والنهج، والملجأ الوحيد لحل الخلافات ورسم السياسات، بعيدًا عن الفوضى والارتجال، وبعيدًا عن أي وسيلة أخرى تمعن في ضرب هيبة الحزب وقوته ومناعته.

إن قوة حزبنا لم تكن يومًا في كثرة السجالات، بل في صلابة النظام وإرادة الصمود والعمل والنضال في سبيل قضيتنا. لنعد جميعًا إلى ثوابتنا، ولنضع مصلحة النهضة فوق كل اعتبار، متمسكين بنظامنا ومؤسساتنا، لنبقى كما أرادنا سعاده: منارات هداية وقوةً حيةً تعمل لبناء مستقبل أفضل.

ولتحيَ سوريه.

عمدة الإعلام بيروت في 19 أيلول 2026

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى