الاعتداء على دور العبادة اعتداء على وحدة المجتمع وقيمه الحضارية
دان رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الأمين عصام شاهين، الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في محافظة الكرك الأردنية، معتبراً أن استهداف دور العبادة، أيًّا كانت هويتها الدينية، يشكّل اعتداءً على حرمة الإنسان وحقه في الحياة والأمان، وعلى القيم الحضارية التي قام عليها مجتمعنا عبر تاريخه الطويل.
وأكد أن خطورة هذه الجريمة لا تقتصر على ما خلّفته من شهداء وآلام ، بل تتجاوز ذلك إلى ما تمثّله من استهداف لوحدة المجتمع ونسيجه الاجتماعي، ومحاولة لإحياء الانقسامات الدينية والطائفية التي لطالما شكّلت مدخلاً لتفتيت مجتمعنا وإضعاف مناعته.
وشدّد على أن المسيحيين في بلادنا ليسوا طارئين على تاريخها، ولا أقلية منفصلة عن محيطها، بل هم مكوّن أصيل من تكوينها الحضاري والاجتماعي، ومساهمون في صناعة تاريخها وثقافتها ومصيرها. وإن الاعتداء على كنيسة، كما الاعتداء على مسجد أو أي دار عبادة أخرى، هو اعتداء على المجتمع بأسره، لأن وحدة الحياة والمصير لا تتجزأ بتعدّد المعتقدات والانتماءات الدينية.
وأشار إلى أن الفكر القومي الاجتماعي، الذي جعل من وحدة المجتمع أساساً للنهوض القومي، ينظر إلى التنوّع الديني بوصفه جزءًا من الغنى الحضاري، ويرفض تحويل الاختلافات الدينية إلى حدود تفصل أبناء المجتمع الواحد، أو إلى ذرائع للعنف والإلغاء.
وأضاف أن مواجهة هذه الجرائم لا تكون بالإدانة وحدها، بل بالتصدي للفكر التكفيري والإقصائي، وبترسيخ ثقافة الانتماء إلى المجتمع الواحد، حيث لا تكون حماية دور العبادة مسؤولية أتباعها فحسب، بل مسؤولية المجتمع كله ومؤسساته.
إن الحزب السوري القومي الاجتماعي، إذ يعلن تضامنه مع أهالي الشهداء والجرحى، يحي الدور المقاوم لأبناء الكرك والأردن عموماً، ويؤكد أن صون حرمة دور العبادة وحماية الإنسان وكرامته مسؤولية أخلاقية ووطنية وقومية، وأن المجتمعات التي توحّدها الحياة والمصالح والمصير، قادرة على مواجهة محاولات زرع الخوف والفتنة والانقسام.

