معركة الوجود والكرامة



أيها الرفقاء والمواطنون، يا أبناء شعبنا الأبيّ، يا أحرار هذه الأرض..

إن المعركة اليوم مع عدونا ليست مجرد حربٍ عابرة، وليست مجرد جولة قتالٍ عادية. إنها معركة الوجود الكبرى، إنها اللحظة الفاصلة في تاريخ أمتنا: إما أن نكون أحرارًا أسيادًا فوق ترابنا، أو يُراد لنا أن نُسحق نهائيًا ونُمحى من خارطة الزمان.

أيها الأحرار..
إن عدوكم لا يستهدف حزبًا أو طائفة أو منطقة، بل يستهدف وجودكم كأمةٍ حيّة. يسعى لتشريدكم، لكسر إرادتكم، ولجعل أرضكم مستباحة.
لذا فإن الرد اليوم ليس فقط بالرصاص على الجبهة، بل بالوحدة والتكافل في كل حيّ وشارع.

إن احتضان النازحين هو رصاصة في صدر العدو، فكل بيت يفتح أبوابه لأهلنا المهجّرين هو خندقٌ أمامي. وكل لقمة تتقاسمونها مع إخوتكم هي ذخيرةٌ تقوّي عزم المقاومين.

العدو يراهن على انقسامكم، على يأسكم، وعلى ضيق صدركم. خيّبوا ظنّه! أثبتوا له أننا جسدٌ واحد، إذا تألم فيه عضو في الجنوب أو البقاع أو الضاحية، انتفض له سائر الوطن بالسهر والإيواء والدعم.

هذه فرصتكم للتاريخ. لن يسألكم أحفادكم غدًا ماذا قلتم، بل سيسألون ماذا فعلتم حين كان الوجود مهددًا. هل كنتم السند؟ هل كنتم الحضن؟ هل كنتم المقاومة الشعبية التي لا تُقهر؟

يا شبابنا.. يا أهالينا.. أيها الأحرار،
هبّوا للمساهمة. بادروا بفتح البيوت، بتنظيم المساعدات، بتأمين الدواء والغذاء. لا تنتظروا أحدًا، فكلٌ منكم اليوم قائدٌ في ميدانه.

إن صمود أهلنا في مراكز النزوح هو الذي يحمي بيوتكم أنتم من السقوط. احتضانهم هو فعلُ وجود، هو إعلانٌ للعالم أجمع: نحن أمة لا تموت، نحن شعب يرفض الفناء، ونحن باقون هنا كجبالنا.. أحرارًا إلى الأبد!

النصر لنا.. والمجد للأمة!
لتحيَ سورية.

عمدة الإذاعة
المركز في 2026-03-06

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى