الجبهة القومية: لرفض مفاوضات الاستسلام والتمسّك بخيار المقاومة والصمود والمواجهة

أيها الشعب اللبناني الأبي، يا أبناء أمتنا المقاومة،
في وقتٍ يمرّ فيه وطننا بأدقّ وأخطر مرحلة من تاريخه المعاصر، وفي ظلّ استمرار آلة القتل والدمار الصهيونية في استهداف أرضنا وشعبنا، تطلّ علينا السلطة الحاكمة بمشهدٍ تراجعيٍّ هزيل، تمثّل في الانخراط بمفاوضاتٍ مذلّة مع العدو الصهيوني، وتُوِّج هذا المسار ببيانٍ مشترك يشكّل طعنةً في ظهر التضحيات والشهداء.
إننا في الجبهة القومية، وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والقومية، نعلن للرأي العام الموقف التالي:
أولاً: الرفض القاطع لمسار التفاوض المذلّ
نعلن رفضنا واستنكارنا الشديدين للمفاوضات الجارية مع العدو الصهيوني، وللبيان المشترك الذي شكّل صكَّ استسلامٍ ومذلّة، ولا يعبّر عن كرامة اللبنانيين. إن منطق المفاوضات في ظلّ النار والعدوان هو منطق المستسلم والخاضع، وهو منطقٌ مرفوض جملةً وتفصيلًا. إن حقّنا التاريخي والشرعي لا يُستجدى على طاولات التفاوض، بل يصنعه ويكرّسه أبطالُنا المقاومون في الميادين، وهم يتصدّون للعدو ويكسرون غطرسته.
ثانيًا: تحميل العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة
نحمّل العدو الصهيوني المجرم المسؤولية الكاملة والمباشرة عن كل ما يحصل من قتلٍ وقصفٍ وتدميرٍ وترهيبٍ للمدنيين. وهنا نؤكد المؤكّد: إن المقاومة لم تكن يومًا سببًا في عدم الاستقرار، بل هي ردّ الفعل الطبيعي والشرعي والوحيد الذي وُجد لمواجهة أفعال هذا العدو وتجاوزاته واحتلالاته المستمرة.
ثالثًا: حماية قوة لبنان المتمثّلة في مقاومته وشعبه
إن قوة لبنان الحقيقية تكمن في المعادلة الذهبية القائمة على صمود شعبه وبسالة مقاومته. وإن أي محاولة للمساومة على هذه الحقوق والخيارات الاستراتيجية هي أمرٌ مرفوض، وممنوع قانونيًا، وشعبيًا، وأخلاقيًا.
رابعًا: واجب الدولة في حماية المقاومة والشعب
إن الدولة اللبنانية، بمؤسساتها كافة، ملزمة بالخضوع لإرادة الشعب وحقّ المقاومة، ولا يحقّ لها تحت أي ظرفٍ أو ضغطٍ أن تتخلّى عن المقاومة أو تساوم عليها. ويجب على مؤسسات الدولة أن تكون عامل قوةٍ ودعمٍ يحمي الشعب ويحتضن المقاومة، لا منصةً لتمرير صفقات التنازل.
خامسًا: إسقاط شرعية السلطة المتخاذلة
بناءً على ما تقدّم، فإن استمرار السلطة الحاكمة في السير على هذا النحو التراجعي والتفاوضي المذل يؤكد، بما لا يدع مجالًا للشك، أنها لا تمثّل شعبنا الأبي، ولا تعبّر عن تطلعاته وتضحياته. ومن هنا، فإن هذه السلطة قد فقدت شرعيتها الشعبية والأخلاقية، وحتماً يجب أن ترحل!
عاش لبنان حرًّا عزيزًا مقاومًا.
المجد والخلود للشهداء الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى، والنصر الحتمي لخيارات الصمود والمقاومة.
بيروت في: 4 حزيران 2026
الجبهة القومية


