25 أيار… يوم انكسار الاحتلال وسقوط رهانات العملاء

بيان صادر عن الحزب السوري القومي الاجتماعي بمناسبة الخامس والعشرين من أيار:

فجر التحرير وإرادة المقاومة التي لا تنكسر

يا أبناء شعبنا الأبي في لبنان وعموم الأمة،

يطلّ علينا الخامس والعشرون من أيار، حاملًا معه عبق النصر التاريخي الذي سُطّر عام 2000، يوم أرغمت المقاومة، صنيعة الإرادة الصلبة، دبابات العدو الصهيوني على الاندحار ذليلةً عن أرض الجنوب والبقاع الغربي. في مثل هذا اليوم، تحطّم وهم “الجيش الذي لا يُقهَر” تحت أقدام المقاومين، وتهاوى معه صرح العمالة والخيانة الذي مثّله جيش أنطوان لحد، ليبقى هذا اليوم شاهدًا حيًّا على أن الحق المغتصب لا يُستردّ إلا بقوة الساعد وخيار المواجهة المستمرة.

• درس التاريخ: عندما يبيع الأصيل وكلاءه

إن مشهد بوابات “الجدار الطيب” وعربات الاحتلال الهاربة في أيار 2000، تاركةً وراءها عملاءها يتوسّلون أسيادهم نجدةً أو تأشيرة هروب، هو درس تاريخي بليغ. لقد أثبتت التجربة أن العدو الصهيوني لا يقيم وزنًا لأدواته، وأنه عندما تضيق به الخيارات، يبيع عملاءه بأبخس الأثمان ويسحق كرامتهم تحت مجنزرات انسحابه المذعور.

• تذكرة سياسية لمن يراوده الوهم اليوم:

إلى بعض سياسيّي الداخل الذين ما زالوا يراهنون على سراب الوعود الصهيونية، أو يغازلون المشاريع الأجنبية، أو يعتقدون واهمين أن الاستقواء بالعدو يحمي عروشهم أو يمنحهم مكاسب سياسية: تطلّعوا مليًّا في سجل أيار 2000. إن مصير من يربط مصيره بالمحتل هو الخزي والسقوط الحتمي، والتاريخ لن يرحم، ومصير الرهانات المشبوهة اليوم لن يكون أفضل حالًا من مصير “جيش لحد” العميل.

• عيدٌ منقوص… والعدو يعود بخيبته

أيها المقاومون، أيها الصامدون،

يأتي علينا العيد هذا العام، ونحن نعيش واقعًا يمتزج فيه الفخر بالغضب. إن فرحة التحرير تبقى اليوم منقوصة، إذ يعاود العدو الصهيوني الكرّة مستغلًا الظروف والمعادلات، ليعيد احتلال وتدنيس أجزاء غالية من أرضنا في جنوب لبنان. إن هذا العدوان المتجدد يثبت طبيعة هذا الكيان الغاصب القائمة على التوسع والقتل والعدوان.

• عهد الحزب والمقاومة: لا استكانة حتى النصر الكامل

إننا في الحزب السوري القومي الاجتماعي، وانطلاقًا من عقيدتنا التي تعتبر أن صراعنا مع العدو هو صراع وجودي، نؤكد في هذه الذكرى المجيدة على الثوابت التالية:

التمسك بخيار المقاومة: إن السلاح والقبضات التي طردت المحتل عام 2000 هي وحدها الكفيلة بقطع دابر الاحتلال الجديد. فلا الدبلوماسية العقيمة ولا الوعود الدولية الميتة تحمي الأرض.

وحدة الساحات والمصير: إن معركتنا ضد العدو الصهيوني هي معركة واحدة، من جنوب لبنان إلى فلسطين إلى الشام، إلى كل شبر محتل في أمتنا، والعدو واحد وإن تعددت جبهاته.

العهد والوعد: نجدد عهدنا لشهدائنا الأبرار، ولشعبنا الصابر في القرى والبلدات الصامدة، بأننا كحزب وكمقاومة لن نستكين حتى تحرير أرضنا المغتصبة، واستعادة كافة حقوقنا القومية، وطرد آخر جندي محتل عن ترابنا المقدس، ولن نلقي سلاحنا لأنه من صلب وجودنا.

المجد للشهداء، العار للخونة والعملاء، والنصر دائمًا لإرادة الحياة والمقاومة.

عاشت المقاومة.. ولتحيا سورية

المركز في 24 أيار 2026

عمدة الإعلام

الحزب السوري القومي الاجتماعي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى