إدانة لجريمة اغتيال الشقيقات الأربع واستمرار حرب الإبادة واستهداف مستقبل الأمة

تدين عمدة شؤون فلسطين في الحزب السوري القومي الاجتماعي بأشد العبارات الجريمة المروّعة التي أودت بحياة أربع شقيقات فلسطينيات، طالبات جامعيات، في عدوانٍ جديد يضاف إلى السجل الطويل من الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في فلسطين.
إن استهداف الطالبات، والأطفال، والأطباء، والمعلمين، والإعلاميين، والباحثين، والمسعفين، وكل من يحمل رسالة علم أو معرفة أو حياة، ليس خطًأ عارضًا، بل يأتي ضمن نمط متكرر من استهداف المدنيين والبنية الإنسانية والتعليمية في غزة ولبنان، وهو ما خلّف خسائر إنسانية جسيمة، وأثار إدانات دولية واسعة.
لقد أراد المحتل، بإزهاق أرواح هؤلاء الشقيقات، أن يغتال المستقبل قبل أن يزهر، وأن يطفئ نور العلم قبل أن يضيء درب الأمة. لكنه يغفل حقيقة راسخة، وهي أن الأفكار التي تنشد الحرية والكرامة لا تُغتال باغتيال أصحابها، وأن دماء الأبرياء تبقى شاهدة على حجم المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
إننا نحمّل المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية وقانونية في العمل الجاد لحماية المدنيين، وننتقد العجز المتكرر عن اتخاذ إجراءات فعالة توقف دوامة القتل والدمار. كما ندعو الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى الاضطلاع بمسؤولياتها وفق القانون الدولي، والعمل على حماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، بدل الاكتفاء ببيانات الإدانة التي لم تضع حدًا لمعاناة الفلسطينيين واللبنانيين.
إن ما يجري في فلسطين، وما يتعرض له المدنيون في لبنان من اعتداءات، يؤكد أن استمرار العنف واتساع رقعته يهددان الأمن الإقليمي والإنساني، وأن حماية الأرواح واحترام القانون الدولي الإنساني يجب أن يكونا أولوية لا تحتمل التأجيل.
نتوجه بتحية الإجلال لأرواح الشقيقات الأربع، ولكل شهداء فلسطين ولبنان، ونعرب عن تضامننا مع عائلاتهم، ومع كل من فقد عزيزًا في هذه الحرب، مؤكدين أن حق الشعوب في الحياة والكرامة والحرية لا يسقط بالتقادم.
وفي الختام، نؤكد أن إرادة الشعوب أقوى من آلة العدوان، وأن الأمل بالمستقبل لا يُدفن تحت الأنقاض. النصر نصرنا، والأمة أمتنا، والشعب شعبنا. ومهما طال الانتظار، فنحن صناع الكرامة، وصناع المجد، وصناع الانتصار. وكما قال الزعيم أنطون سعاده: “إن فيكم قوةً لو فعلت لغيّرت وجه التاريخ”. ونحن على يقين بأن هذه القوة ستفعل، وقد فعلت.



