فشل المفاوضات واستمرار العدوان يقابلهما انهيار داخلي واستهداف للمودعين والحريات

عقدت الجبهة القومية اجتماعها الدوري في مكتب “التيار العربي”، حيث تدارس المجتمعون آخر المستجدات السياسية والملفات الوطنية الملحّة في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان. وصدر عن الاجتماع البيان التالي:
أولًا: فشل مفاوضات روما واتفاق الإطار واستمرار العدوان
توقف المجتمعون عند العجز الكبير والواضح الناجم عن اتفاق الإطار ومفاوضات روما الأخيرة، حيث فشلت الإدارة الأمريكية في غسل ماء وجه السلطة اللبنانية أو منحها أي ورقة تضمن حقوق لبنان وحيويته في تلك المفاوضات المرفوضة شكلًا ومضمونًا. إن هذا العجز تجلّى بأوضح صوره في استمرار العدوان الصهيوني، والذي كان آخر مظاهره الغارة الإجرامية على بلدة تبنين، وتوجيه إنذار بالإخلاء لبلدة المنصوري، ما يؤكد طبيعة العدو الغادرة وعدم جدوى الرهان على التفاهمات والمفاوضات الهشّة.
ثانيًا: ملف كهرباء لبنان والانهيار الخدماتي
استنكرت الجبهة الحالة المزرية والانهيار التام الذي وصل إليه قطاع “كهرباء لبنان” في عهد الفريق السياسي الذي لطالما أغدق الوعود الوهمية بقدرته على معالجة هذا الملف الحيوي. إن الفشل الذريع الذي حصدته البلاد في هذا القطاع لا يعبّر فقط عن سوء إدارة، بل يؤكد الخلفية السياسية السيئة والنيات غير الوطنية لهذا الفريق الذي أوهم المواطنين بمعالجة الملف، دون تحقيق أي إنجاز يُذكر.
ثالثًا: موضوع انفجار 4 آب وتعطيل إعادة إعمار المرفأ
في الذكرى الفاجعة لـ 4 آب، شددت الجبهة على موقفها الثابت والرافض لاستمرار تعطيل ترميم وإعادة بناء مرفأ بيروت، متسائلة عن الجهات النافذة التي تمنع هذا المرفق الاقتصادي الحيوي من الاستعادة وإعادة بنائه، ولمصلحة من يُترك ينزف؟! كما استغربت الجبهة التسييس الكبير وغير المبرر لاستغلال هذه القضية لتحميل المسؤولية لبعض قوى المقاومة، في حين يُحمَّل المسؤولية الكبرى بعضُ من مُنع عنهم المساءلة والمحاسبة، وهم في مواقع كبيرة، كما أن إغفال تحميل أي مسؤولية للعدو هو محل شك وريبة في استهداف هذا المرفق الحيوي.
رابعًا: استهداف أموال المودعين والقطاع المصرفي
حذّرت الجبهة من المؤامرة الخبيثة المستمرة التي تطال أموال المودعين وشقاء عمرهم، لافتةً إلى الدور الشديد الخطورة الذي لعبه أنطون الصحناوي، بالتنسيق مع الدوائر الصهيونية، لضرب القطاع المصرفي اللبناني وإفلاس الشعب، دون أن يحرّك القضاء أي ساكن. إن هذا التماهي الفاضح مع أهداف العدو الصهيوني يهدف بالدرجة الأولى إلى تدمير مؤسسات لبنان الاقتصادية وإخضاع شعبه عبر التجويع والإفقار.
خامسًا: قمع الحريات العامة واستبسال السلطة في كمّ الأفواه
أبدت الجبهة قلقها البالغ إزاء التراجع الخطير في مستوى الحريات العامة، والمحاولات المستمرة من قبل سلطة العهد لكمّ أفواه المعارضين والضغط عليهم وترهيبهم. إن استخدام أساليب الترهيب والملاحقة السياسية يضع الحريات في لبنان في خطر محتّم، وهو ما لن تسمح به القوى الوطنية الحية التي طالما كان لبنان بالنسبة إليها رئةً حرةً في هذا الشرق.
الجبهة القومية
المكتب الإعلاميبيروت في 5 آب 2026



