“تفاوضون تحت النار والجنوب يُذبح: أيّ دولة تحمي شعبها بالمفاوضات العقيمة؟”

يدين الحزب السوري القومي الاجتماعي بأشدّ العبارات المجزرة الإسرائيلية الجديدة التي استهدفت فجر اليوم أطراف بلدة أنصار وأوتوستراد دير الزهراني – النبطية، وأوقعت أكثر من عشرة شهداء وعددًا من الجرحى، بينهم أطفال ونساء ومسنّون.
إنها ليست «خروقات»، بل عدوان مفتوح ومجزرة موصوفة، يُقتل أهلنا في بيوتهم، تُدمّر المنشآت، يُهجّر الجنوبيون، وتُستباح السيادة، فيما تصرّ الدولة على الدوران في حلقة مفاوضات عقيمة لم تحمِ مواطنًا، ولم تمنع غارة، ولم تردع عدوًا.
ونسأل الحكومة بوضوح، ماذا بقي لتفاوضوا عليه فيما يُقتل شعبكم وتُقصف أرضكم؟ وكم شهيدًا إضافيًا تحتاجون لتدركوا أن التفاوض تحت النار ليس سيادة، بل عجزٌ يُقدَّم للعدو مجانًا؟
لقد سقطت قيمة هذا المسار أمام دماء الشهداء. فلا معنى لاتفاقات لا تلزم العدو، ولا قيمة لضمانات لا تمنع مجزرة، ولا كرامة لمفاوضات تجري تحت القصف والتهديد.
دماء شعبنا ليست ورقة تفاوض، والجنوب ليس ساحة مباحة، وسيادة لبنان ليست بضاعة على طاولة المساومات.
وعلى الدولة أن تكفّ عن الرهان على ضمانات أثبتت عجزها، وأن تتحمل مسؤوليتها في حماية شعبها وأرضها، بدل إدانة العدوان ببيانات الشجب وانتظار نتائج مفاوضات لا يلتزم العدو بشيء منها.
ويؤكد الحزب تمسّكه بحق شعبنا في مقاومة الاحتلال والعدوان، ورفضه الكامل للتفاوض مع كل المتآمرين على حقوقنا القومية.
من لا يردعه التفاوض، لا يفهم إلا معادلة القوة.
عمدة الإعلام 15 آب 2026


