“القومي الاجتماعي: ما تتعرض له فلسطين ولبنان والشام والعراق حلقات في مشروع صهيوني واحد”

اجتمع المكتب السياسي في الحزب السوري القومي الاجتماعي، برئاسة رئيس الحزب، الأمين ربيع بنات، وحضور رئيس المكتب السياسي، الأمين عامر التل، وكافة الأعضاء، وتداول في التطورات المتسارعة التي تشهدها كيانات الأمة، ولا سيما في لبنان والشام وفلسطين والعراق، وأصدر البيان الآتي:
يرى المكتب السياسي أن ما يجري في مختلف كيانات الأمة ليس أحداثًا منفصلة أو أزمات متفرقة، بل حلقات مترابطة في مشروع واحد يستهدف إزالة كل فكرة تدعو إلى المجابهة والمواجهة والمقاومة للمشروع الصهيوني التوسعي في المنطقة. فالعدو، سواء عبر الاحتلال المباشر أو الضغوط السياسية والتدخل في خيارات الحكومات، يعمل على القضاء على كل قوة ترفض وجوده ومشروعه، تمهيدًا لفرض واقع جديد يكرّس احتلاله وهيمنته وتوسّعه في المنطقة.
وفي لبنان، يعتبر المكتب السياسي أن ما تقدّمه السلطة اللبنانية من تنازلات وإغراءات وخدمات تحت عنوان “مفاوضات العار”، يمسّ بسيادة لبنان وكرامته الوطنية، ويمنح العدو هامشًا إضافيًا للتوسع وفرض شروطه، في وقت تُشرّع فيه الأرض أمام اعتداءاته، ويُضرب بعرض الحائط بكل ما يتصل بالسيادة والكرامة والمصلحة الوطنية.
وفي الشام، يؤكد الحزب أن العدوان الصهيوني المتواصل على الأراضي السورية يشكل امتدادًا للمشروع نفسه الذي ينفذه الاحتلال في لبنان، ويأتي في سياق التمدد الصهيوني على حساب الأرض السورية. وقد أصبحت النوايا العدوانية واضحة بما لا يترك مجالًا للالتباس، الأمر الذي لا بد أن يولّد مشروع مواجهة على الأرض. فالذرائع التي يسوقها العدو لتبرير قصف الجنوب اللبناني لا وجود لها في سوريا، ومع ذلك تتكرر الاعتداءات، وتبقى النتيجة واحدة: استباحة الأرض ومحاولة فرض وقائع جديدة بالقوة.
أما في فلسطين، فيرى المكتب السياسي أن اتساع رقعة الاستيطان في الضفة الغربية، ورفض العدو أي اتفاق يُبقي السلاح بأيدي الفلسطينيين في غزة، ومحاولاته المستمرة لنزع عناصر القوة من الشعب الفلسطيني، ليست سوى خطوات متقدمة لتنفيذ مخطط “صفقة القرن” تحت مسميات وصيغ جديدة، بما يؤدي إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وتصفية قضيتهم.
ويدعو الحزب أبناء شعبنا في فلسطين إلى مزيد من التمسك بالمقاومة، باعتبارها الخيار الذي يضمن بقاء الأرض وبقاء الفلسطيني على أرضه، ورفض كل الضغوط والإغراءات الرامية إلى دفعه للتخلي عن حقوقه أو مغادرة أرضه.
وفي العراق، يشدد المكتب السياسي على أن العراق، مهما عظمت الضغوط واشتدت، لن يكون ساحة أميركية تُستخدم لتنفيذ السياسات التآمرية على سائر بقاع الأمة. ويحذّر الحزب من استهداف مقدرات الدولة العراقية أو الاستيلاء عليها ونهبها، فهي ملك للعراقيين الذين عانوا الأمرّين من الاحتلالات وسياسات الهيمنة التي سلبتهم حقهم في تقرير خيارات بلادهم، وسخّرت ثرواتهم وإمكاناتهم لخدمة مشاريع التفتيت والتقسيم.
وختم المكتب السياسي بالتأكيد أن ما تتعرض له فلسطين ولبنان والشام والعراق يؤكد وحدة المشروع الذي يستهدف الأمة، وأن مواجهة هذا المشروع لا تكون بالتنازلات أو الرهان على إرادة العدو، بل بالتمسك بالسيادة والحقوق والأرض، وبناء عناصر القوة والمقاومة القادرة على حماية حاضر الأمة ومستقبلها.
عمدة الإعلام 19آب 2026


