الجبهة القومية تشجب هروب السلطة من مسؤولياتها: استجيبوا لصرخات الفقراء

عقدت الجبهة القومية اجتماعها الدوري في مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي واصدرت البيان التالي
تمرّ بلادنا اليوم بمرحلةٍ من أشدّ المراحل خطورةً وحرجًا في تاريخها الحديث، حيث تتكالب الأزمات السياسية والعسكرية مع انهيارٍ اقتصادي واجتماعي شامل، في ظل غيابٍ تام لولايات الدولة وتخلٍّ واضح عن أدنى مسؤولياتها الوطنية تجاه المواطنين.
وأمام هذا الواقع الأليم، تهمّ الجبهة القومية بتأكيد وتبيان المواقف التالية:
أولًا: سقوط “اتفاق الإطار” واستمرار العدوان الصهيوني
إنّ ما يشهده الجنوب الصامد يومياً من غاراتٍ وقصفٍ متواصل يستهدف القرى والبلدات الآمنة، وما شهدته بلدة دير ميماس مؤخرًا، لهو دليلٌ قاطع وشاهدٌ حيّ على فشل ما يُسمّى “باتفاق الإطار”. لقد أثبتت الوقائع أنّ الضمانات الدولية المقترنة بهذا الاتفاق لم تكن سوى حبرٍ على ورق ووعودٍ واهية لا تحمي أرضاً ولا تصون سيادة، مما يضع شعبنا مجددًا أمام حقيقة أن لا بديل عن التمسّك بكرامتنا ومقاومتنا وحقنا المشروع في الدفاع عن أرضنا بوجه الأطماع والاعتداءات المستمرة.
ثانيًا: العجز الحكومي الشامل والفشل السياسي
تؤكد الجبهة القومية على الإخفاق الذريع للحكومة والسلطة السياسية في إدارة البلاد. إنّ ما نعيشه اليوم ليس مجرد كبوةٍ عابرة، بل هو فشلٌ سياسي وأخلاقي خطير؛ إذ تقف هذه السلطة عاجزةً بالكامل عن اجتراح أيّ حلولٍ للنزيف الحاصل، وتستمر في نهج المحاصصة والترقيع، مفصلةً أداءً سياسيًا قاصرًا يفتقر إلى الرؤية والمسؤولية الوطنية.
ثالثًا: الاختناق المعيشي وانهيار القدرة الشرائية
يعيش المواطن اليوم تحت وطأة أزمةٍ اجتماعية وإنسانية خانقة لم يعد بمقدوره تحمّلها. إنّ الارتفاع الفاحش في أسعار المحروقات، والغياب شبه التام للتيار الكهربائي، والتضخم المالي المفرط، إلى جانب تحكم الأسعار بالقطاعات الأساسية وعلى رأسها الأقساط المدرسية، قد أدى جميعها إلى سحق القدرة الشرائية للناس، وتحويل أبسط مقومات العيش الكريم إلى أمنياتٍ مستحيلة لغالبية العائلات.
رابعًا: التخلي الفاضح عن رعاية النازحين
تشجب الجبهة القومية التراجع الخطير في أداء مؤسسات الدولة ودورها الرعائي تجاه أهلنا النازحين الذين اضطرتهم الاعتداءات إلى ترك ديارهم. إنّ عجز الدولة وفشلها في تأمين مراكز الإيواء اللائقة، وتلبية الاحتياجات الأساسية من غذاء وطبابة ومستلزمات عيش لأهلنا الصامدين، يمثل تخلّيًا صريحًا عن الواجب الوطني والأخلاقي الذي فرضته هذه الظروف الاستثنائية.
ختامًا:
إنّ الجبهة القومية تلمس حجم الوجع والظلم الواقع على كاهل أهلنا، وتحذّر السلطة الحاكمة من استمرار هذا النهج القائم على التجاهل والهروب إلى الأمام. إنّ إنقاذ الوطن لا يكون بالشعارات ولا بالرهان على الخارج، بل بإعادة الاعتبار لدور الدولة الحامية لكرامة مواطنيها، والمدافعة عن أراضيها، والمستجيبة لصرخات الفقراء والمحرومين والمودعين وكل الفئات المتضررة
الجبهة القومية
بيروت في 21 ايلول 2026


